كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٤
الانصراف، ولا يخفى ما فيه لان انصراف الاخذ الى الاستقلالي بدوى لا يضر بالتمسك بالاطلاق ومنشأ بدوية الانصراف هو تواطئى افراد الاخذ في صدق المفهوم عليه، وإذا كانت الافراد كك فيكون انصراف اللفظ الى بعض منها بدويا لاجل انس الذهن إليه كانصراف الماء الى ماء الفرات لمن كان جنب الفرات والى ماء دجلة لمن كان عند دجلة وهكذا، وفيما نحن فيه كذلك حيث أن انصراف الاخذ الى اخذ العين انما هو لاجل انس الذهن بهذا الفرد من غير تفاوت بينه وبين اخذ المنفعة بالاستيلاء عليها كما لا يخفى ووجه اختياره الضمان اخيرا هو الاجماع عليه المنقول من التذكرة، وربما يورد عليه بأن التمسك بالاجماع المنقول مناف مع ما اسسه هو في الاصول من عدم حجيته ولكنه مندفع بأن الممنوع منه هو ما إذا كان اجماع على امر تعبدي بحيث يراد داند اندراجه تحت الخبر الواحد الحاكى عن قول المعصوم وتسليمه في المقام ليس لهذه الجهة بل انما هو لاجل استكشاف القاعدة الفقهية المتسالم عليها لدى الفقهاء ولا يخفى صحة استكشافها من الاجماع المنقول بل مما هو ادون منها فهذا الا يراد ليس بشيئى، وتحصل مما ذكرناه أن الحق هو الضمان مطلقا كما عليه المشهور المنصور وذلك لعوم على اليد الشامل للعين والمنفعة مطلقا المستوفاة منها وغير المستوفاة منها. ثم انه قد تقدم الاشكال في الجمع بين الحكم بكون قبض المنفعة بقبض العين وبين الحكم بكون تلف المنفعة أو ذهاب العين الموجب لفوت المنفعة في الاثناء على المالك فلو تلفت العين في الاثناء أو صارت بحيث لا يمكن استيفاء المنفعة منها رجع المسأجر على الماك بالاجرة بقدر ما بقى من المدة وذلك جريا على قاعدة كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بايعه