كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣١
يجعل المشترى المبيع في عهدته يبذل الثمن في مقابله (الثاني) أن يكون التعهد به بجعله في العهدة ولو بالشرط في ضمن العقد لا بواسطة بذل شيئى بازائه، وذلك كما في شرط الضمان والعارية أو في عارية الذهب والفضة: حيث انهما مضمونان على المستعير بحكم الشارع، وكذا شرط الضمان في كل عقد على فرض صحته " ثم كل واحد من هذين القسمين يتصور تارة في العقد الصحيح واخرى في الفاسد والظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم الخراج بالضمان هو اختصاصه بما إذا كان الضمان ببذل العوض مقابل الشيئى لا مطلق جعله في العهدة ولو بالشرط وكونه ببذل العوض ايضا في خصوص العقد الصحيح دون الفاسد فهنا دعويان الاولى دعوى الاختصاص بما إذا كان الضمان ببذل العوض، ووجه ذلك هو ظهور كلمة الباء السببية الداخلة على الضمان في قوله (الخراج بالضمان وتوضيحه أ ن بذل العوض بازاء الاموال، بل كون الشئ مالا. انما هو بتحقق احد امرين فيه على سبيل منع الخلو (احدهما) الخاصية المرتبة عليه الموجبة لبذل العوض بازائه. كالخاصية المرتبة على الخبز، اعني الاشباع ونحو ذلك والمراد بالخاصية في المقام هي التى يتوقف استيفائها على اعدام العين في مثل الخبز المتوقف حصول الشبع به على اكله الموجب لاعدامه (وثانيها) المنفعة المرتبة عليه والمراد بها ما يكون استيفائها متوقفا على باق ء العين كسكنى الدار وركوب الدابة فالمنفعة علة وداع لبذل العوض بازاء العين بحيث أنه لو لاها لما يبذل العوض بازائها كما أنها أي استيفائها متوقف على بذل العوض بازاء العين إذ ما لم يبذل العوض لا يمكن اسيتفائها فصارت المنفعة سببا وغاية للبذل كما أن البذل سبب للاستيفاء فتكون المنفعة علة غائية للبذل ومتقدما عليه في التصور ومتأخر عنه في الخارج كما هو شأن العلة الغائية وهذا المعنى يلائم مع كلمة الباء للسببية في بالضمان) كما الملائمة إذ يصح أن يقال أن الضمان سبب لاستيفاء