كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٦
فانه يدل على الضمان الذى حكم وضعي بالمطابقة وعلى وجوب الرد بالالتزام لان جعل الاداء غاية للضمان بحيث يكون الاداء را فعاله يدل عليه مطلوبية الاداء شرعا ومطلوبيته عبارة في المقام - عن وجوبه بل يمكن استظهار نفس الوجوب من الاداء لا استكشاف مطلوبيته المطلقة. فان قلت هذا انما يتم فيما إذا كان في المقبوض ضمان كما في موارد اصل القاعدة وأما مع عدم الضمان كما في موارد عكس قاعدة ما يضمن فلا ضمان حتى يستكشف من الحكم بالضمان فيه وجوب الرد. قلت: هذا الاشكان يرد على فرض كون خروج التسليط المجاني عن عموم الحكم بالضمان بقاعدة على اليد بالتخصيص بقاعدة على اليد بالتخصيص بأن يقال بكون مورد قاعدة على اليد مخصوصا بم إذا كان قهر على المالك إذ ح لانظر للقاعدة على مالا قهر على المالك في الاخذ منه كما في موارد تحقق التسليط منه مجانا، وأما على فرض كون خروجه بالتخصيص. كما هو الظاهر لكون الاخذ اعم من الاخذ على نحو القهر كما في مثل اخذ الوديعة والامانة فلا وقع لهذا السؤال اصلا وذلك لان المستفاد من دليل على اليد ح حكمان (احدهما) الضمان، والاخر وجوب الرد وتخصيص الاول بمخصص لا يستلزم تخصيص الثاني ايضا بعد أن لم يرد عليه مخصص فح فاللازم الاقتصار في التخصيص على مقدار ورود الدليلى عليه. الثالث قوله عليه السلام لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه والمناقشة فيه في عمومه مدفوعة بأن اسناد الحرمة الى الاعيان مقتضى لحرمة جميع الافعال الواردة عليها من المكلف التى منها ابقائه تحت اليد كما لا يخفى " وتوهم كونه باذنه لرضا المالك به فيما إذا كان عالما بالفساد مدفوع، بما تقدم من أن الرضاء المحقق بعنوان الوفاء على المعاملة والجرى على طبقها لا يوجب