كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٢
من قبيل السمن، أما الحمل فان اشترط دخوله في المبيع فيدخل فيه وان لم يشترط دخوله فيه يبقى على ملك البايع سواء اشترط بقائه على ملكه أولم يشترط اصلا، وأما مثل الصوف فان اشترط خروجه عن المبيع فيخرج عنه وان لم يشترط خروجه يدخل في المبيع تبعا سواء اشترط دخوله فيه أم لم يشترط اصلا فيكون من هذه الجهة عكس الحمل، وأما السمن فهو داخل في المبيع على كل تقدير ولا يصح شرط خروجه عنه وسر هذا الفرق يظهر فيما يأتي. وكيف كان فجميع هذه الامور إما يكون العقد متعرضا لها اما بلاطلاق أو بواسطة الشرط فتدخل في الضمان وانا يكون خارجا عن مورد تعرض العقد فتصير امانة فلا تدخل في الضمان من غير فرق بين العقد الصحيح والفاسد. الامر الرابع المدار في الصحيح وفاسدة انما بالنسبة الى شخص العقد لا نوعه ولاصنفه فشخص العقد الواقع يفرض تارة صحيحا واخرى فاسدا فان كان في صحيحه الضمان ففى فاسدة ايضا يكون كذلك ففى مثل بعتك بالاثمن لا ضمان لعدم الضمان فيه لو كان صحيحا وفى مثل الهبة المعوضه يتحقق الضمان وهذا المعنى مع كونه هو الموافق لقضية ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لكونها من القضايا الحقيقية حسبما تقدم لابد منه ولو على تقدير كونه مخالفا لظاهر القضية لوجوب حملها على ما يوافق مدركها إذ ليس القضية مما وردت الفاظها في كتاب أو سنة حتى تكون العبرة على مالها من الظاهر. ثم أن الا قوال في مثل بعتك بلا ثمن وآجرتك بلا اجرة ربما تنتهي الى خمسة (احدها) أن يكون هذا العقد كلا عقد في عدم ترتب شيئى عليه اصلا فكأنه لم يصدر من الموجب شيئى اصلا ولازمه كون القابض ضامنا