كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢١
اندفاع جملة من النقوض المذكورة في عكس القاعدة على ما تقدم: كانقض بالمنافع المستوفاة في البيع الفاسد حيث انها ليست مضمونة في البيع الصحيح مع أنها مضمونة في الفاسد، والنقض باجزاء المبيع واوصافه التى لا تضمن في العقد الصحيح وتضمن في الفسد، والنقض بعين المستأجرة حيث لا يضمن في صحيح الاجارة فون فاسدها والنقض بحمل المبيع: ووجه اندفاعها اما الاول فبما عرفت من أن العقد ليس متعرضا لمنفعة المبيع بل هي تدخل في ملك من انتقل إليه العين بحكم الشارع إذا كان البيع صحيحا وأما في الفاسد فهى باقية على ملك البايع وحيث لم يقدم الا بيع على تسليطها مجانا ولم تدخل في ملك المشترى ايضا تبعا تبعا. فلا جرم يضمنها المشترى بالقيمة [١]. وأما الثاني فيما تقدم من ثبوت ضمان الاوصاف والاجزاء في العقد الصحيح ايضا لتعرض العقد لهما لان لكل منهما قسطا من الثمن. وأما الثالث فبما تقدم من عدم ضمان العين المستأجرة في العقد الفاسد بناء على كون شرط الضمان مخالفا لمقتضى عقد الاجارة وثبوت الضمان فيها بناء على أن لا يكون شرط المذكور مخالفا لمقتضى العقد ويكون عدم الضمان (ح) في صحيح الاجارة لاجل كون العين عند المستأجر امانة شرعية لامالكية و أما الرابع فبما تقدم من أن الحمل اما يدخ في المبيع بالشرط أولا فعلى الاول فيكون المشترى ضامنا له في العقد الصحيح والفاسد و على الثاني فيكون امانة مالكية عندة فلا يضمنه في العقد الصحيح والفاسد " وليعلم أنه فرق بين الحمل وبين الزيادة المتصلة كالصول ونحوه وبين ما
[١] هكذا افيدوا لكن يمكن ان يقال يتعرض العقد لها لمكان ازدياد القيمة بهما كما في الاوصاف والاجزاء حسبما يأتي فيكون الضمان في العقد الصحيح والفاسد معا كما لا يخفى.