كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢
بقى الكلام في جهتين (الاولى) في بيان ضابط ما يفسد من المعاملات من جهة النهى عنه وما لا يفسد (فنقول) كلما كان النهى عن البيع من جهة عدم المالية في أحد العوضين إما عرفا وإما بسبب تحريم الشارع منافعه أو الانتفاع بخواصه المقومة لماليته فيكون بيعه فاسدا وذلك لكون البيع عبارة عن تبادل المال بالمال المفروض انتفاؤه مع انتفاء المالية في العوضين أو أحدهما (وكلما كان النهى) عن بيعه راجعا الى مرحلة المسبب المستلزم لمبغوضيته بالمعنى الاسم المصدرى فهو أيضا يقتضى الفساد كالربا وبيع آلات اللهو والقمار والصنم والصلبان ونحو ذلك مما تعلق التحريم فيه بالمنشأ بالعقد لابنفس الانشاء ولا بالايجاب والقبول، ووجه فساده بالنهي هو أن مبغوضية وجود المنشأ عبارة اخرى عن عدم امضاء الشارع لوقوعه بالانشاء ومن البديهى توقف صحة المعاملات على امضاء الشارع لها، ولا معنى لبقاء امضائه للمنشأ مع كونه مبغوضا له (وكلما كان النهى عنه) راجعا الى ناحية السبب والمعنى المصدرى ومرحلة الانشاء بلانظر الى تحريم المنشأ فذلك لا يقتضى الفساد، لعدم دلالته على مبغوضية المنشأ ولا على الردع عنه وعدم امضائه وذلك كحرمة البيع وقت النداء وقد ادرج الاستاذ دامت بركاته في هذا القسم، جميع ما ثبت حرمته من جهة صدق اعانة الاثم عليه بدعوى كون حرمته راجعة الى ناحية السبب دون المسبب لما تقدم من عدم صدق الاعانة إلا إذا قصد التوصل بالبيع الى الحرام وتحريمه بهذا العنوان لا يستلزم تحريم المنشأ (ولا يخفى عليك) أن ما أفاده دامت افاداته باطلاقه مشكل، بل الظاهر هو التفصيل بين مااذا قصد التوصل الى الحرام بالبيع بالمعنى المصدرى أو بالبيع بمعنى الاسم المصدرى أو بكليهما فان البيع بكلا المعنيين يكون من مقدمات الحرام (وبعبارة اخرى) تارة يكون