كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١
أنه يستحق كل واحد من المكلفين أن يعاقب على تركه بل المأمور به هو دفع المنكر فمع وجود باذل آخر لا يتحقق الدفع بتركه فلا يجب الترك لان وجوب تركه (ح) انما هو لكونه دفعا للمنكر من باب وجوب النهى عن المنكر ومن المعلوم اشتراط وجوبه بارتداع فاعل المنكر بسبب النهى عنه، و مع وجود بايع آخر لا يصير الفاعل مرتدعا فلا يجب تركه بملاك النهى عن المنكر، ومع ذلك كله فلا تخلو المسألة عن شوب اشكال. (القسم الثالث) ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا بمعنى أنه يحتمل أن يترتب عليه غاية محرمة كبيع العنب ممن يحتمل أن يعمله خمر أو بيع السلاح لاعداء الدين في حال المداهنة وعدم وجود مقدمات الحرب مع المسلمين لكن مع احتمال قيام الحرب بينهم، وهذا القسم لايدخل تحت ضابط كلى، بل كلما ثبت حرمته فانما هو مقصور على النص ومع عدم النص لاوجه لتحريمه لعدم صدق عنوان محرم عليه سوى ما يتوهم من كونه اعانة على الاثم، وقد تقدم بما لا مزيد عليه عدم صدق ذلك على مثل المقام وأن المتيقن منه مااذا اتى بالمقدمة بقصد توصل الغير بها على الحرام، (نعم) قد ورد في بيع السلاح من اعداء الدين ما ظاهره التحريم إلا ان مقتضى الجمع بينه وبين بعض آخر هو حمله على صورة قيام الحرب فيحرم البيع (ح) وأما مع الهدنة فصريح رواية السراج هو الجواز والله العالم.