كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٨
الغرض من تأسيسها هو بيان المائز بين ما فيه الضمان وبين ما ليس فيه من الضمان في مورد تحقق مقتضيه، وليس المقصود من مقتضى الضمان هو خصوص اليد بل المراد منه هو الاعم منه ومن الاتلاف والاستيفاء. وكل مورد تحقق فيه مقتضى الضمان من يد أو استيفاء فأن كان من موارد تسليط المالك مجانا " فلا ضمان فيه وأن كان من موارد تسليطه بعوض ففيه الضمان، وليعلم أنه يعتبر في مورد القاعدة أمور (الاول) هذا الذى ذكر آنفا " من كون موردها فيما تحقق فيه مقتضى الضمان من اليد أو الاتلاف أو الاستيفاء فخرج مثل السبق والرماية الفاسدة إذ ليس فيها ضمان على الامر مع أن في صحيحها الضمان. ووجه خروجها هو انتفاء مقتضى الضمان إذ لم يعدل عمل العامل الى الامر بوجه ولم يتحقق من الاءمس ما يوجب الضمان من يد أو اتلاف أو استيفاء فلا موجب للضمان. واما وجه الضمان في صحيحها فلورود الدليل عليها على خلاف القاعدة ولذا يقتصر على مورد الدليل. الثاني أن يكون مقتضى الضمان في مصب العقد ومتعلقه بأن تكون نفس ما تعلق به العقد وقع تحت اليد أو صار مستوفى أو ورد عليه الاتلاف ولو لم يكن كذلك (بل تحقق موجب الضمان بالنسبة الى تبعات متعلق العقد كمنافع العين التى تعلق بها البيع حيث أن النفعة في البيع ليست متعلقة للعقد ولا يبذل بازائها الثمن بل الثمن يقع بازاء العين وأن كان يتفاوت ثمنها بواسطة المنفعة لتفاوت الرغبة بالنسبة الى العين بواسطة التفاوت في منفعتها) لكان خارجا عن مورد تلك القاعدة فلا يرد النقض بضمان المنافع التى لم يستوفها فأنها غير مضمونة في العقد الصحيح مع انها مضمونة في العقد