كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٥
ليس لامر تعبدي بل الظاهر أن مدرك الاجماع هو مقارنه الامور الاعتباريه المتحققة في عالم الاعتبار تشريعيا " بالامور التكوينيه التى تتحقق في وعاء العين تكونيا " فكما أن الاءمر التكويني مثل الظرب الصادر عن الفاعل حين يتحقق لا محال له نسبة الى زمان أو زماني مقارنيين معه أو سابقين عليه أو لاحقين له لكنه الصادر عن الفاعل أنما هو نفس الضرب لا الضرب المقيد بهذا الزمان أو الزمانى كما هو واضح فكذلك في الامور الاعتباريه فالبيع الصادر عن البايع لا محال له نسبة الى الزمان أو الزمانى على حسب نسبة الضرب اليهما لكن الصادر عن الفاعل هو نفس البيع لا البيع المقيد فعلى هذا فكل ما لم يتحقق الاجماع على بطلانه يشكل الحكم بصحته لا من جهة قيام الاجماع على البطلان بل لمكان الشك في شمول الاطلاقات له لأنها تشمل المتعارف من ايجاد الامور الاعتباريه إلا ما ثبت التعارف في تعليقه وهو ما قدمناه من التعليق على الزمانى الحالى المحقق وقوعه والمشكوك حدوثه فيما إذا توقف صحة الانشاء عليه، والحاصل أن مقتضى القاعدة عدم صحة التعليق الى الاءمر الحالى مطلقا " لا القسم الواحد منه وهو هذا المتقدم ذكره ووجهه لبطلان لامن جهة قيام الاجماع على بطلانه بل لأجل الشك في شمول الاطلاقات له، وليعلم انهم يعبرون عن الاءمر المحقق وقوعه بالصدفة والظاهر أن مرادهم منها هو الزمان ثم يطلقونها على الزمانى المحقق الوقوع ايضا ". قوله قده والمسألة محرره في الاصول (الخ) وحيث أنه قد حققنا في موضوعه من أن الاصل هو عدم الاجزاء إذا تبدل رأي المجتهد أو قلد المقلد مجتهدا " آخر مخالفا " مع مجتهده السابق في الرأي إلا إذا ثبت الاجزاء بالدليل وفى باب العبادات ادعى الاجماع على الاجزاء وأما في المعاملات فلم يثبت اجماع على الاجزاء وعليه فالحق هو عدم جواز اختلاف المتعاقدين في شروط