كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩
وهذا بخلاف عدم الشيئ فانه لا يتوقف على عدم مقدماته إذ مع تحقق مقدماته أيضا يمكن تركه إذا كان صدوره بعد تحققها اختياريا (فح) لا يتوقف عدمه على عدم جميع المقدمات حتى يكون عدم المقدمات مطلوبا من ناحية مطلوبية عدمه (نعم) هذا يتم في العلة التامة فانها تصير حراما بالحرمة المقدمية لمكان استحالة تخلف الحرام عنها، لكنه خارج عن هذا القسم بل هو من القسم الاول لان الضابط فيه عدم تخلل الارادة بين المقدمة وبين ذبها، كما أن ضابط هذا القسم هو بقاء الاختيار بعد تحقق المقدمة. (الثالث) أن لا تكون المقدمة آخر ما ينتهى إليه المقدمات الخارجية سواء وقعت بعدها مقدمة واحدة أو ازيد ولكن مع قصد الفاعل في اتيانها التوصل الى الحرام، وذلك كشراء العنب بقصد التخمير فيما إذا لم يكن الشراء مقدمة أخيرة لعمل الخمر، وعدم الحرمة في هذا القسم أولى من القسم الثاني لابعدية صدور الحرام عن فاعل هذه المقدمة من القسم المتقدم، وأظهر من هذا القسم في عدم الحرمة (القسم الرابع) وهو ما لا يكون قصده في اتيان المقدمة الغير الاخيرة التوصل الى الحرام، كما إذا اشترى العنب لا لاجل أن يتوصل به الى التخمير لكنه بداله التخمير بعد الاشتراء، فانه لاشبهة في عدم حرمة شرائه وإلا يلزم حرمة أكثر ما يصدر من الانسان من الافعال لان لهاد خلا في صدور ما يصدر منه من الحرام (فتحصل) مما ذكرنا انحصار حرمة مقدمة الحرام بالقسم الاول وان شراء العنب ولو كان بقصد التخمير لادليل على حرمته حتى يكون البيع اعانة للحرام. (فان قلت) شراء العنب بعنوان التوصل الى الحرام تجرى على المولى فيكون حراما بعنوان التجرى ويكون بيعه اعانة على التجرى المحرم؟ (قلت): هذا مدفوع (أما أو لا) فلان الشراء لا ينطبق عليه التجرى بالمعنى الاخص إلا إذا تخلف عن عزمه بأن لا يجعله خمرا بعد ماكان قاصدا للتخمير