كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٩
(في البحث عن الفاظ العقود) أنه مشترك معه ايضا في السواد وهذا بخلاف الانسان مصثلا حيث أنه يمتاز عن سائر انواع الحيوان بالنطق فما به اشتراكه معها هو الحيوان وما به امتيازه عنها هي الناطق فالبيع مشترك مع القرض والهبه في كونه تمليكا ويمتاز عنهما بكونه تمليكا بعوض مسمى دونهما إذ القرض تمليك بعوض المثل والهبه تمليك مجاني لكن ما يتحقق في الخارج بأيجاد موجوده اعني ذاك الاءمر الاعتباري أمر بسيط وهو البيع ويكون اشتراكه مع القرض بنفس ذاك الوجود وأمتيازه عنه ايضا بنفس ذاك الوجود وبعبارة اخرى كما أن مرتبه السواد الشديد في الخارج شئ واحد وهو السواد لا أنه سواد و شده منظمه الى السواد بل شدته ايضا من سنخ السواد فكذلك البيع في الخارج شئ واحد وهو تلك المقولة الاعتباريه لا أنه شئ وشئ منظم إليه وهذا المعنى البسيط الاعتباري الايجادي الذى يوجد في عالم الاعتبار بآله ايجاده يجب أن يكون مما يمكن نحققه بآله ايجاده بأن تكون الاله آله لايجاز هذا المعنى في موطنه كصيغه بعت التى آلت لايجاز مادتها وهو البيع في عالم الاءعتبار، واذ عرفت ذلك فنقول الالفاظ الكنائيه مطلقا غير قابله لاءن ينشأ بها العقود سواء كانت من قبيل ذكر اللازم وأراده الملزوم أو بالعكس وذلك لأنها ليست آله لانشائها فمثل (بارك الله) مثلا " الذي لازم البيع لا يصح أن يقع به انشاء البيع بل هو انشاء للدعاء فهو معنى انشائي لكن يقع به انشاء الدعاء لاأنشاء البيع وهكذا الالفاظ المجازية لا تصلح لاءن تكون آله لانشاء العقود للزوم التدرج في تحقق حقيقه المنشأ بأن يكون جزء منها حاصلا " باللفظ المجازي والجزء الاخر منها بالقرينة وهو مناف مع بساطتها وأنها مما لاجزاء لها وأما المشترك المعنوي فيجب أن يفصل فيها بين ما كان كالجنس البعيد مثل لفظ (نقلت) المشترك بين النقل الخارج العينى والنقل الاعتباري وبين ما كان كالجنس