كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧١
واما دلالتها فيحتمل ان يكون المراد بالضمان المذكور فيه هو الضمان بمعنى الاسم المصدرى بمعنى ان مطلق دخول الشئ في العهده موجب لاستحقاق المتعهد لمنافعه ولو كان لتعهد بغير اختياره كالضمان باليد وهذا هو الذى فهمه أبو حنيفه في حكمه بكون منافع البغل لمن خالف من يوم وقوع منه الخلاف، ويمكن ان يكون المراد منه الضمان بالمعنى المصدرى اعني تعهد الشخص بأدخاله الشئ في عهدته هو المنشأ لاستحقاقه للمانع وعلى هذا فيخرج مثل ضمان اليد وما كان مثله في حصول الضمان بلا اختيار، وينحصر مورده بالضمان المعاوضى الذى اقدم الضامن على الضمان وهذا المعنى هو المتعين، وذلك لالاءجل كون الاءلفاظ موضوعه للمعانى الاختيارية حتى يقال بأن معنى الضمان هو التعهد الاختياري والمعنى المصدرى وذلك لفساده، بل لوجهين (احداهما) مناسبه الحكم والموضوع حيث ان العرف يفهم من جعل ملكيه المنافع بدل الضمان هو أن اقدام الشخص على التعهد والضمان يكون منشاء " للحكم بملكيه المنافع كما لا يخفى (وثانيهما) رد الصادق عليه السلام على ابى حنيفه في فتواه بعدم ضمان منافع البغل من يوم المخالفة مع انه على تقدير اراده المعنى الاسم المصدرى كان المتعين هو تلك الفتوى فمن رده عليه السلام يستكشف تعين المعنى المصدري، ثم المراد بالضمان هو التعهد الواقعي اعني الممضاه عند الشارع وبالعبارة الفارسية (ضمان ماسيده) فلا يشمل المأخوذ بالعقد الفاسد لاءن الضمان فيه وان كان اختياريا لكنه فاسد فلا يشمل المنافع والنماآت الحاصله من المقبوض بالعقد الفاسد كما يخرج عن عموم تلك القاعدة ماكان ضمانه من جهه عدم تحقق قبض المبيع بقاعده كل مبيح تلف قبله قرضه من مال بايعه وهذه القاعدة وان لم تكن