كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧
مثل بيع العنب ممن يعمله خمرا المصرح بجوازه في الاخبار حتى يكون خروجه عن حكم الاعانة بالتخصص لا بالتخصيص (فاعلم) أن مفهوم الاعانة عبارة عن فعل ما يتمكن به الغير من ايجاد ما هو مطلوبه، ولا شبهة في صدق هذا المعنى على الفعل الذى لا يتوسط بينه وبين صدور مطلوب العين إلا صدور الارادة التحقيقية من الغير بعد أن كانت تقديرية كما في مثال مناولة السوط للظالم، حيث أنه مريد للضرب على تقدير مناولة السوط وليس بينه وبين الارادة الفعلية للضرب حائل إلا عدم كون السوط بيده (كما أنه لاشبهة) في عدم صدق الاعانة على ماكان خارجا عن سلسلة مقدمات وجود المعصية و ان كان له دخل في تحقق ارادة المعصية (وبعبارة اخرى) يكون واقعا قبل حصول ارادة المعصية من العاصى، وهذا كتجارة التاجر الموضوع لاخذ العشار منه العشر حيث أن تجارته هذه تكون منشأ لارادة العشار أخذ العشر منه بحيث لاارادة منه قبل التجارة أن يأخذ من ذلك التاجر شيئا وان كانت له ارادة كلية بأخذ العشر من كل تاجر إلا أن صدور أخذ العشر من هذا التاجر لا يتمشى من هذه الارادة الكلية ما لم تنضم إليها ارادة أخذ العشر بارادة جزئية. (وانما الكلام) في صدق الاعانة على ما عدى الاخيرة من المقدمات الخارجة التى تقع بعد تحقق الارادة وانها هل هي اعانة مطلقا أو ليست اعانة مطلقا أو يفصل بين ما يقصد به توصل مريد الاثم على المعصية وبين ما لم يكن كذلك فيقال بكونها اعانة في الاول دون الاخير؟ وجوه، وهذا كما تقدم فيما كان صدور تلك المقدمات لصدور المعصية من شخص العاصى نفسه (فنقول) الحق هو التفصيل بمعنى أن كان فعل له دخل في صدور الحرام عن الغير إذا قصد به توصل الغير به الى الحرام فهو اعانة على الاثم وإلا لا يكون اعانة إلا إذا كان الجزء الاخير من مقدمات صدوره فانه لا يحتاج في صدق الاعانة عليه الى قصد التوصل