كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٠
التفليس في بقاء جواز الرد بعد المزج والتغير أو انه كباب الهبة والعيب في عدم بقائه بعدهما واذ لا دليل في المقام يحرز به حال المعاطاة فلا بد من الرجوع الى القواعد فنقول ; اما الكلام في المزج فيقع تارة على القول بالملك ; واخرى على القول بالاباحة اما على الاءول، فالظاهر هو سقوط جواز الرد بالمزج وذلك لاءن جواز التراد انما ثبت بالاجماع والمتيقن منه هو ثبوته في مورد عدم المزج وأما معه فلا دليل على جوازه ومع الشك فيه يكون المرجع استصحاب الملكية كما مر نظيره في التلف ولا تنتهى النوبه الى استصحاب الجواز الثابت قبل المزج لاءن الشك لا يكون راجعا الى مقدار عمره من حيث الزمان حتى يرجع الى الاستصحاب بل الشك انما هو في ان الثابت منه منحصر بما لم يحصل المزج أو انه ثابت مطلقا، وفى مثل هذه الصورة لابد من الرجوع الى استصحاب بقاء الملكية بالنسبه الى الزائد عن المتيقن الذي علم فيه بالجواز من غير ابتناء في ذلك على ان يكون الموضوع في الاستصحاب عرفيا أو حقيقيا كما ابتناه المصنف قده في التصرف المغير على ما يأتي واما على القول بالاباحة فالمصرح به في الكتاب هو جواز الرد وصيرورة المالك شريكا مع مالك المال الممتزج به وهذا مبنى على ان تكون الاباحة في المقام بمعنى الاءذن في التصرف كما في العارية، ولكن التحقيق ان المتصور من الاباحة في المعاطاة هو اعطاء السلطنة التامة على جميع انحاء التصرفات التى من اللوازم المساوية للملكية فالمعاطاة على الملك عباره عن مبادله نفس الملكية وعلى الاباحه عباره عن مبادلة السلطنة اللازمة للملكية وهى مادام لم يرجع إليها معدمه عن المالك وثابته للمباح له نعم للمالك أن يرجع إليها لاأنها له ولو لم يرجع