كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦
مشعر باستمرار ذلك منه عليه السلام - نعم - لا بأس بالقول بالكراهة في خصوص بيع الخشب ممن يعمله صنما أو صليبا أو مزمارا للتعبير في اخباره بكلمة " لا " القابلة للحمل على الكراهة. وربما يستدل على حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا ونحوه بكونه اعانة على الاثم (وهو ضعيف) وتوضيحه موقوف على تنقيح موارد الاعانة (فنقول) لااشكال في حرمة مقدمة الحرام (إذا كانت من فعل فاعل الحرام) بالحرمة المقدمية فيما إذا كانت علة تامة لوقوع الحرام أو الجزء الاخير منها وكذا في غير الجزء الاخير منها إذا كان ارتكابها بقصد التوصل الى الحرام، كما أنه لااشكال في عدم حرمة غير الجزء الاخير إذا فعله لا بذلك القصد، (وأما بالنسبة الى فعل شخص آخر) فلا اشكال أيضا في حرمة الجزء الاخير من اجزاء مقدمات صدور الحرام عن الاخر بحيث لا يحتمل عادة عدم صدوره منه باختياره بعد تحقق تلك المقدمة، كما إذا أراد الظالم ضرب أحد عدوانا فأعطاه السوط بعد تمامية ارادته للضرب بحيث لم يكن بينه وبين الضرب حائل إلا عدم كون السوط بيده، (وكذا لااشكال) في عدم حرمة كلما له دخل في صدور الحرام عن الغير إذا كان من المقدمات البعيدة ولم يك فعله بقصد التوصل الى صدور الحرام من الغير، وإلا كان اللازم حرمة اكثر المعاملات. (وانما الكلام) في المتوسط بين المقدمات البعيدة والمقدمة الاخيرة مع عدم قصد التوصل وبيان ضابط كلى بحيث ينطبق على مصاديقها (فنقول) قد عرفت شهادة الاخبار على جواز بيع العنب ممن يعمله خمرا بل صدور ذلك منهم عليهم السلام ومن البديهى أن جوازه ذلك ليس من باب التخصيص لحرمة الاعانة على الاثم، لكون عموم هذا الحكم من العمومات التى لاتقبل التخصيص كالا حكام العقلية (فح) لابد من بيان ضابط لمعنى الاعانة بحيث لا ينطبق على