كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٣
به في خصوص المقام وذلك لمكان الضمان المعاوضي وصيرورة مال المباح له ملكا للمبيح بواسطة هذا التصرف الناقل وهو لا يمكن إلا بأنتقال مال المبيح ايضا الى المباح له لكى يتحقق المعاوضة وإلا فلا يكون الضمان معاوضيا ومن المعلوم أن المباح له لا يوقع العقد الناقل على ما عنده بعنوان كونه ملكا للمبيح وأنه ولى له أو وكيل عنه أو مأذون من قبله في بيع ماله أذ لم يتحقق من المبيح شئ من هذه الاءمور، بل ربما لا يكون راضيا ببيع هذا المال عنه وان كان راضيا ببيع المباح له اياه عن نفسه، وبالجملة فمع الالتزام المعاوضى وانتقال مال المباح له الى المبيع بعنوان ضمان المسمى لا محيص إلا عن القول بانتقال مال المبيح ايضا الى المباح له فلا يمكن القول بانتقال العين عن المبيح المشتري الثاني بالطريق المستقيم من دون السير في الطريق الاعوجاجي ولو قلنا بأمكان خروج احد العوضين عن ملك من لم يدخل في ملكه العوض الاخر هذا تمام الكلام فيما إذا كان الناقل عقدا لازما والمتحصل منه لزوم المعاطاة معه سواء انفسخ بسبب من فسخ أو اقاله أو لا وسواء قلنا في المعاطاة في الملك أو قلنا بالاباحة قوله قده ولو كان الناقل عقدا جايزا (الخ) إذا كان الناقل عقدا جايزا يكون حاله حال العقد اللازم في لزوم المعاطاة سواء كان معاوضيا أو غير معاوضى كالهبه وسواء كان جوازه حقيا كالبيع الخياري أو حكميا وسواء قلنا في المعاطاة بالملك أو قلنا بالاباحة وسواء رجع المال الى المنتقل عنه بفسخ ذاك الناقل الجايز أو بعقد جديد أو لم يرجع، وجه الكل هو ما تقدم ; اما على القول بالملك، فلعدم امكان التراد آنا ما عند تحقق الناقل الجايز فيكون المرجع بالنسبة الى ما بعده على تقدير الشك هو استصحاب اللزوم، وأما على القول بالاباحة فلكون هذا الناقل الجايز موجبا لتحقق الضمان المعاوضى وصيرورة كل من المالين المتعاطيين