كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٦
ذلك بواسطة دليل الضمان وإن كان استفاده هذه الجمله بتمامها من عموم على اليد مشكلا الا انه اشكال علمي يرد عليه والا فأصل المطلب ثابت من غير اشكال. وأما ثالثا فلما في ما ذكره من حكومه اصاله بقاء سلطنه المالك الاول على اصاله براءه ذمه من وقوع التلف عنده عن المثل أو القيمه، لاءن الاصلين متعارضان لكونها في رتبه واحده وليس بينهما سببيه ولا مسببيه وذلك لاءن الشك في الاشتغال في المثل أو القيمه ناش عن الشك في بدليه العوض المسمى إذ لو كان المسمى عوضا لم ينتهى الى المثل أو القيمة فثبوت المثل أو القيمه منوط بعدم بدليه المسمى فالشك في ثبوتهما ناش عن الشك في ثبوته لكن اصاله بقاء سلطنه المال كالاول لاتدل بنفسها على نفى بدليه المسمى لاءن بدليه المسمى من اثار عدم بقاء سلطنته فمؤدى اصاله بقاء السلطنه ليس سببا لثبوت المثل أو القيمه بل انما ثبوتهما سبب لازم والحاصل أن لازم بقاء سلطنه المالك الاول هو نفى المسمى فلو كان الاصل جاريا في نفى المسمى بنفسه لكان حاكما على الاصل الجاري في براءه الذمه عن المثل أو القيمه وگ ما الاصل الجارى في بقاء السلطنه الملازم مع عدم بدليه المسمى فهو ليس بحاكم عليه الا على تقدير اثبات لازمه المتوقف على الاصل المثبت، فظهر أن الحق هو تعارض الاصلين على تقدير تسليم جريان اصاله بقاء سلطنه المالك الاول، وگ ما بناء على ما حققنا فلا مجرى بهذا الاصل اعني اصاله بقاء سلطنه المالك بل المرجع هو اصاله براءه الذمه عن المثل أو القيمة لو كان الراجع منهما من بقيه العين عنده وأصاله بقاء العين الموجودة على ملك من انتقلت إليه بالتلف لو كان الراجع فيهما من تلف العين لديه وهذا التفاوت بين الاصلين نشأ من عدم