كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٠
الجهه الثانيه الظاهر من قوله قده وحيث ارتفع مورد التراد امتنع (الخ) في مقام الفرق بين الجواز الحكمى والحقى هو اختصاص ثبوت جواز الحكمى بصوره بقاء العينيين فلا يصح الرجوع مع التلف لارتفاع مورده بخلاف الجواز الحقى فأنه يصح مع بقاء العينيين ومع التلف إلا انه عند التلف يرجع الى المثل أو القيمه وهذا مع ما فيه من جعل موضوع الرجوع في الجواز الحكمى هو التراد كما تقدم فاسد، وذلك لاءن الجواز الحكمى ليس مختصا بصوره بقاء العينيين على نحو الاطلاق بل يفصل فيه بين ما كان بناء المعاملة على الضمان وكانت معاوضيه وبين ما لم تكن كك كالهبه فيشترط جواز الرجوع ببقاء العينيين في الثاني دون الاول أما في الثاني فلاءن المعاملة ليست مبنيه على الضمان فالواهب أنما وهب العين للمتهب لكى تيلفه بلا ضمان له بالمثل أو القيمه فأذا كان باقيا في يد المتهب فله الرجوع بعين ماله فأذا تلف فليس له الرجوع بأخذ مثله أو قيمته لكون مبنى المعاملة على عدم التضمين بالمثل والقيمة. وأما في الاول فلاءن بناء المعاملة على الضمان في المسى فأذا سلم المسمى فهو ومع عدمه أما بفساده من الاول أو بواسطة الرجوع لابد من الرجوع الى المثل أو القيمه وليس التلف في هذه الصورة مانعا عن الرجوع بعد امكان الرجوع بأخذ المثل أو القيمه كما لا يخفى. الجهه الثالثه إذا صارت المعاطاه لازمه بالتلف أو بغيره من الملزمات فهل هذا اللزوم الطارئ حقى أو حكمي لا يخلو كل منهما عن اشكال لبعد اللزوم الحقى بلا التزام في البين كما هو المفروض وكون البيع المعاطاتى بعد تلف العينيين أو احدهما لازما كالنكاح بحيث يحكم بعدم صحه التقايل فيه وعدم قابليته لأشتراط الفسخ يكون ابعد لعدم الالتزام بأحكام اللزوم الحكمى فيه من احد من الاصحاب