كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣
لا بذلك العنوان خلافا للشيخ (قده) حيث فصل بين القسمين بالحكم بالبطلان فيما وقع عليه البيع بعنوان كونه مسكوكا بسكة المعاملة، والصحة فيما وقع على شخصه من دون عنوان (وهو ممنوع) لان مورد البطلان من جهة تخلف العنوان هو مااذا كان التخلف بتخلف جنس الى جنس آخر لا بتخلف الوصف مع اتحاد الجنس، فالاول كما فيما إذا باع الموجود المعين على أنه حمار فبان أنه فرس، والثانى كما إذا باع العبد المعين بعنوان أنه كاتب فظهر أنه امى، وكما إذا باع الدرهم المعين بعنوان أنه مسكوك بسكة المعاملة فبان أنه مسكوك بالسكة الخارجة فانه (ح) يصح البيع ويثبت الخيار كما سيأتي تفصيله بعون الله تعالى (وبالجملة) فحكم هذا القسم هو الصحة من غير اشكال. (القسم الثاني) مااذا كان الغش في طرف المادة بكونها من غير جنس الدرهم كما إذا كانت رصاصا مع كون السكة هي سكة المعاملة، وحكمه هو فساد البيع فيما إذا وقع على المعين الخارجي بعنوان أنه فضة، وذلك لعدم وقوعه على الفضة بعد تبين كونه غيرها فهو كما لو باع الموجود على أنه حمار فبان أنه فرس وهذا واضح. (القسم الثالث) هو بعينه القسم الثاني، لكن مع كون المادة مختلطة من جنس الفضة والرصاص مثلا وحكمه أنه وان كان يمكن أن يقال بالتبعض بمعنى صحة البيع فيما يخصه من جنس الفضة والبطلان بقدر ما يخصه من جنس الرصاص (لكن) لمكان عدم انفصال أحدهما عن الاخر واختلاطهما لا يصح البيع في الجميع، هذا بالنسبة الى حكم المعاوضة. وأما بالنسبة الى حكم كسره، فنقول: هل يجب كسره أو يجوز ابقاؤه وصرفه في مثل التزيين والدفع الى الظالم والعشار أو الى الحربى احتيالا للاستنقاذ منه؟ وجهان، اقواهما الاول، وذلك لما دل على وجوب كسره على