كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٢
وبين ما كان جزء من مركب كان ذاك المركب هو تمام المصداق. الرابع مالايحتاج الفعل في مصداقيته الى شيئى اصلا لا بأن يكون الشيئى المحتاج إليه معينا لمصداقية الفعل ولا بأن يكون جزء من المصداق بل يكون الفعل ذاوجه واحد لا يتعين إلا لعنوان واحد وحكم هذا القسم واضح إذ يصح فيه المعاطاة من غير اشكال، وذلك كالفسخ من ذى الخيار والرجوع في العدة والاجازة من المالك. الامر الرابع اعلم أن وقوع المعاملة بالفعل الذى فرض صحة حملها عليه اما بنفسه أو بانضمام ما ينضم إليه، يتوقف على قصد ذاك الفعل بأن صدر عنه ذاك الفعل بالقصد والارادة ولايحتاج معه الى قصد انطباق ذاك العنوان عليه لانه مع فرض كونه مصداقا لعنوان المعاملة إذا تحقق الفعل في الخارج ينطبق عليه ذاك العنوان قهرا فانطباق العنوان على المصداق ليس مما يناط بالقصد بحيث لو قصد الانطباق ينطبق ولو لم يقصد لم ينطبق إذ الانطباق أمر تكويني وذلك فيما إذا لم يكن العنوان أمرا قصديا نظير التعظيم والاهانة: والحاصل ان قصد تحقق الفعل الذي يكون مصداقا للمعاوضة كاف في تحققها سواء قصد الانطباق أو لم يقصد بل لو قصد عدم الانطباق كما إذا تصرف فيما انتقل عنه في زمن خياره بقصد أنه تصرف في مال الغير فانه يقع به الفسخ قهرا عليه وكما إذا وطئ المطلقة أو قبلها أولا مسها بعنوان أنها اجنبية محرمة فانه يقع به الرجوع ولو أنه اراد عدم وقوعه، ووجه ذلك كله انما هو لمكان وقوع مصداق الفسخ والرجوع عن قصد منه الى ذاك المصداق كما لا يخفى. إذا تحقق تلك الامور فنقول،، العقود المعاوضية وما يلحق بها