كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٤
مما يظهر لمن راجع إليه فتدبر. قوله قده وأما حصول الملك في الان المتعقب بالبيع والعتق (الخ) ظاهره ابداء الفرق بين تقدير الملك في تصرف الواهب في العين الموهوبه بالبيع أو العتق وبين تقديره في الدية بالنسبة الى الميت أو شراء العبد المعتق عليه يكون الملك في الاول واقعا حقيقيا وفى الثاني فرضيا تقديريا ولا يخفى ما فيه: إذ لا يفرق في جميع موارد تقدير الملكية وانه في تمام موارد تقديرها بمعنى واحد وهو سير الملك بالطريق الاعوجاجى حسبما بيناه مرارا فتبصر. قوله قده لوكن الذي يظهر من جماعة (الخ) إذا اشترى من الغاصب ما بيده من العين المغصوبة ودفع إليه اثمن مع علمه بالغصب فلا ضمان على الغاصب لو تلف عنده الثمن، وأما إذا اشترى به شيئا ففى صحة بيعه له لكونه في حكم تلف الثمن أو كونه مراعى على اجازة مالك الثمن فلو اجاز يقع عنه وإلا يبطل خلاف مقتضى ما تقدم من عدم صحة التصرفات المتوقفة على الملك بسبب الاذن هو الثاني، لكن المنقول عن الجماعة هو الاول، وعليه فيكون الظاهر منهم جواز التصرف المتوقف على الملك بسبب الاذن به، ويمكن أن يكون منشأ ذهابهم الى القول بصيرورة البيع واقعا عن الغاصب هو كون مالك الثمن مملكا ثمنه للغاصب مجانا وذلك لعلمه بعدم انتقال المال المعصوب إليه عوضا عن ثمنه ومع ذاك العلم يكون تمليك الثمن منه مجانا وبلا عوض، وهذه مما يظهر عن موضع من جامع المقاصد وعليه فيخرج حكمهم في هذه المسألة عن الحكم بجواز التصرف الموقوف على الملك بمجرد الاذن، ولعله الى ذلك يشير بقوله (فتأمل). وكيف كان فالاقوى في هذه المسألة هو توقف صحة بيع الغاصب بهذه الثمن على اجازة مالك الثمن ووقوعه عن مالك الثمن بالاجازة لاعن الغاصب وسيأتى