كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٣
تسلم المأذون عمن بايع معه بعد التصرف واما يكون متضمنا لتوكيله في التصرف واما يكيون متضمنا لنقل المدفوع أو عوضه الى المأذون، فعلى الاول فلا يصح التصرف المتوقف على الملك بهذا الاذن لان عموم الناس ولو قلنا بأنه يدل على سلطنة المالك في ماله بجميع انحاء التصرف حتى بأن يأذن لغيره بان يتصرف بما يتوقف على الملك يكن هذه الدلالة تكون بالعموم وقد خصص عمومه بمثل لابيع إلا في ملك ولاعتق إلا في ملك ونحوهما مع المنع عن اصل شمول العموم لمثل هذه التصرفات لكى يقال بخروجها بالتخصيص بل انما هي خارجة بالتخصص كما تقدم وفى وقوع ما صدر من المأذون عن الاذن مطلقا أو فيما اجاز كلام، يأتي تحقيقه عن قريب وعلى الثاني يصح تصرف المأذون لكن لو باع أو عتق يقع عن المالك لاعن المأذون ولو قصد المأذون وقوعه عن نفسه إلا أنه يلغى قصده عن نفسه فيكون نظير بيع الغاصب عن ننفسه إذا اجاز المالك حيث يقع عن المالك ويلغى قصد الغاصب عن نفسه. وعلى الثالث فيصح التصرف عن المأذون ويقع عنه نفسه لكن إذا كان متضمنا لنقل المدفوع إليه يكون متضمنا للتمليك والتملك نظير اعتق عبدك عنى وإذا كان متضمنا لنقل ما يقبضه عوضا عن المدفوع إليه لابد أن يكون البيع الصادر منه واقعا عن االمر لكى ينتقل عوضه إليه فينتقل عنه الى المأذون فيحتاج الى توكيل ضمنى مضافا الى نقل المقبوض إليه وعلى كل حال فليس في نفس الاذن دلالة ولو على نحو الاقتضاء على وقوع هذه النقل الضمنى فلا يصح التصرف المتوقف على الملك بهذا الاذن بل اما يبطل أو يقع عن المالك على ما يأتي الكلام فيه، فظهر الفرق بين المقام وبين الموارد المتقدمة بمالامزيد عليه وبالتأمل فيما ذكرناه تظهر مواقع للنظر فيما افاده المصنف قده في الكتاب