كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٦
الاضافتين بالاخرى.. واما انه لا يكون هبة معوضة فلان الهبة المعوضة عبارة عن تمليك مجاني مشروط بتمليك مجاني آخر لا مبادلة تمليك بتمليك وتوضيحه أن بين الواهب وبين ماله يتصرر علقة خاصة وخيط مخصوص يعبر عنه بملكية احد طرفيه ممدود على المال وطرفه الاخر على رقبة المالك والهبة ليست عبارة عن نقل تلك الاضافة الى المتهب بل معنى الهبة وروحها هو احداث اضافة وسلطنة بين المال وبين المتهب فالواهب يوجد ويحدث خيطا ممدودا بين المال وبين المتهب ويسلطه على المال عجانا وبلا عوض ويلزمه انتفاء خيطه الممدود بينه وبين اللمال لانتفاء طرفه وهو المال بصيرورته طرفا لخيط الحادث بينه وبين المتهب لاأنه ينقل ذاك الخيط الى المتهب ويعلقه على رقبته ولا أنه يحدث خيطا من كتم العدم بازاء عوض فروح الهبة متقوم بأن يكون على نحو المجان ولذالوادى بباء المعاوضة وقبل وهبتك هذا بهذا لم يكن هبة وانما المعوضة منها هي التى وقع فيها شرط تمليك مجاني عن المتهب وهبة اخرى عنه فظهر أن هذا الوجه لاربط له بباب الهبة اصلا. اما انه لا يكون صلحا فلو جهين (احدهما) ما تقدم في التنبيه السابق من أن الصلح لا يقع بالفعل اصلا وقد تقدم مع كلام فيه يأتي في التنبيه الخامس و (ثانهما) ان الصلح عندنا معاملة مستقلة وان كان يفيد فائدة البيع تارة، والاجارة تارة اخرى والهبة ثالثة وذلك لان حقيقته هو التسالم والتبانى وبالتعبير الفارسى (باهم برآمدن) ولكن التسالم يقع على أمر هو المتسالم عليه فان وقع على مبادلة مال بمال يفيد فائدة البيع،، وان كان المتسالم عليه هو المبادلة بين منفعة وما،، يفيد فائدة الاجارة وهكذا،، فلابد في الصلح من أن يكون المتسالم عليه في حد نفسه امرا ممكنا معقولا حتى يقع التسالم عليه لكن المتسالم عليه في المقام هو المبادلة بين التمليكين وهو غير معقول لاأن التمليك لا يخلو اما أن يراد به معناه