كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٣
فظاهر وأما على الاحتمال الثاني فكذلك ايضا ضرورة تحقق التعاطى من الجانبين (فح) إذا كان التعاطى تدريجيا يكون الاول بايعا والمعطى أخيرا مشتريا وفيما إذا وقع التعاطى دفعة على تمييز البايع عن المشترى اشكال بمعنى انه مشكل واقعى لاأن البايع متميز عن المشترى واقعا وغير معين بل لاواقع له إلا الابهام لان كل واحد من الاعطائين صالح لان يقع به الايجاب والقبول واقعا ولا معين في البين بحسب الواقع فيكون تخصيص احدهما لان يقع به الايجاب والاخر للقبول تخصيصا من غير مخصص و (ح) لابد من الحكم بوقوع البيع لانه المتيقن ورفع اليد عن ترتيب الاثار المختصة على خصوص البيع أو الشراء والبايع أو المشترى (هذا) وعلى الاحتمال الثالث ففيما إذا كان التعاطى تدريجا يكون الاعطاء الاول بيعا وأخذه شراء والاعطاء الثاني وفاء بالبيع الواقع بالاعطاء الاول وأخذه وفيما إذا كان دفعيا فكل اعطاء يمكن أن يقع به البيع وأخذه الشراء وحيث لامر حج في البين فمع قابلية كل اعطاء لان يكون ايجابا ولو مع كون الاخر ايضا ايجابا نقول أن كل واحد ايجاب و أخذه قبول فكل واحد من المتعاطيين بايع من جهة كونه معطيا ومشترى من جهة كونه آخذا لما يعطيه الاخر فقد تحقق في كل واحد جهتان بهما يصير كل واحد بايعا ومشتريا وحيث أن المختار عندنا هو الاحتمال الاول فعليه فالتحقيق كون واحد منهما على نحو الابهام بايعا والاخر كذلك مشتريا وعلى فرض الاغماض عن المختار فالمتقين هو الاخير وعليه فيكون كل واحد بايعا من جهة ومشتريا من جهة اخرى فقد تحصل منشأ. ما افاده قده من وجه كون كل بايعا ومشتريا أو أنه مخالف للتحقيق المختار. قوله قده الرابع ان اصل المعاطاة هو اعطاء كل منهما الاخر ماله ويتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه (الخ) محصل هذه الوجوه هو أن مقصود