كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠١
وغير خفى أن ما وقع منهما من المقاولة مصداق من التبانى والتسالم على المبادلة فتكون مقاولتهما بالصلح اشبه وكيف كان فلا اشكال في صحة هذه المعاملة أيضا فيما قامت السيرة عليها. قوله قده الثالث تميز البايع من المشترى (الخ) اعلم أن البايع هو الذي يفك المالين عن طرفي الاضافة ويشد كل واحد منهما مكان الاخر والمشتري هو الذي يخلى البايع مع فعله ويطاوعه وتميزهما فيما إذا كان الانشاء بالصيغة واصح. وأما في المعاطات فان كان المال من أحد الطرفين عروضا ومن الاخر ثمنا كالدارهم والدنانير فصاحب المتاع هو البايع وصاحب الثمن هو المشترى وان كان من الطرفين عروضا أو ثمنا فمن ابتدأ بالعطاء هو البايع والاخر هو المشترى فلو كان التعاطى منهما في آن واحد ووقع دفعة فان كان احد العوضين مما قصد قيامه مقام المثمن والاخر قيامه مقام الثمن فالاول بكون بايعا والاخر هو المشترى وان لم يقصد ذلك ايضا ففى كون هذه المعاملة صلحا أو بيعا وعلى تقدير الثاني فيكون كل واحد منهما بايعا ومشتريا أو أن احدهما الغير المعين بائع والاخر كك مشتر احتمالات لا ينبغى احتمال كونها صلحا وان احتمله في الكتاب وذلك لبعد وقوع المعاطاة في الصلح وعدم تصوير وقوعه بالفعل وتوضيحه أن حقيقة الصلح كما عرفت مرارا هي التسالم والتبانى وليس في الافعال ما يكون مصداقا للتبانى لانه امر قصدي والفعل الخارجي يمكن أن يكون مصداقا للعناوين الاولية مثل القيام والقعود وكذا لما ينتزع منها من مسبباتها مثل التعظيم والاهانة وأما مصداقيته لما يتحقق بالقصد فغير معقول والتبانى لمكان كونه قصديا لا يعقل أن يصدق على الفعل فليس في الافعال ما يصلح أن يكون مصداقا للصلح على كلام في ذلك يأتي في التنبيه الخامس ان شاء الله فهذا التعاطى