كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٠
مبنيان على أن البيع هل هو تبديل طرف الاضافتين بالمعنى المصدرى أو انه تبديل بالمعنى الاسم المصدرى فعلى الاول فهذه المعاملة ليست بيعا إذ ليس فيها تبديل بالمعنى المصدرى وعلى الثاني فهى بيع. والتحقيق أن كون البيع هو التبديل بمعنى الاسم المصدرى وان لم يكن بكل البعد لكن المستفاد من الاطلاقات والعمومات مثل احل البيع ونحوه هو كونه بالمعنى المصدرى مضافا الى تسالم الفقهاء في وجوب اجبار الممتنع عن البيع عليه فيما يجب عليه ثم تولى الحاكم لو تعذر الاجبار إذ هو ايضا كاشف عن كونه تبديل بالمعنى المصدرى فلو كان تبديلا بمعنى الاسم المصدرى لم يكن في اجباره وجه بل كان اللازم تولى الحاكم له بعد امتناعه. وكيف كان فالحكم في هذه المعاملات ايضا هو الصحة لكن في خصوص ما قامت السيرة عليها لا مطلقا لاجل مخالفتها مع البيع الظاهر في كونه تبديلا بالمعنى المصدرى. الخامس أن تكون المعاملة خالية عن الاعطاء والايصال رأسا بأن كان بمقاولة المبادلة بين المالين من غير ايصال على وجه لا ينتهى الى انشائها بالصيغة بأن يقول البايع هذا الفرس بسوى مائة مثلا ويصرف هذه المقاولة يتباينان على أن يكون الفرس للمشترى والمائة للبايع بلا أخذ واعطاء وايصال ووصول من الجانبين وهذه ايضا مما قامت السيرة عليها وهل هي بيع أم لا التحقيق انها اشبه بالصلح لانه عبارة عن التسالم والتبانى وهذا هو حقيقته وإذا وقع التسالم على مبادلة المالين يكون صلحا يفيد فائدة البيع ولذا لابد في انشائه بالصيغة من أن يقال صالحتك هذا عليهذا بالتعدي بكلمة على فلو أتى بكلمة (باء) كان بيعا مأتيا بمادة الصلح وفى صحته وفساده الوجهان المتقدمان