كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٨
ولا بالفعل لامن البايع ولامن المشترى (فح) فهذا الاعطاء في عالم الاعتبار لا يخلوا اما أن يكون فك مافى طرف الخيط الممدود على رقبة البايع وشده على طرف الخيط الممدود على رقبة المشترى مع بقاء الخيط الممدود على طرف البايع اعني الاضافة التى كانت بينه وبين اللمال على حاله أو يكون تسليطا للاخذ على المال بايجاد السلطنة والاضافة له عليه الملازم مع انتفاء العلقة التى بين المالك الاول وبين المال وبعبارة أوضح هذا الاعطاء الخارجي إما يكون نقل طرف الاضافة بلا احداث اضافة جديدة في طرف الاخذ بل جعل المال طرفا لاضافته أو يكون باحداث اضافة بين الاخذ وبين المال الذى يعطيه الملازم مع انتفاء الاضافة التى بينه وبين المال لكن الاول لااعتبار له في المقام لان الخيط الممدود بين المشترى وبين ماله طرفه مشغول بماله فشد مال البايع على طرف خيطه في حال اشتغال خيطه بمال نفسه لا يكون بيعا لكونه عبارة عن تبديل الطرفين والنقل من طرف واحد لا يكون بيعا مع أنه يلزم بقاء اضافة التى بين البايع والمال بعد نقل طرفه وشده على خيط المشترى بلا أن يكون لها طرف فتعين الثاني اعني كون الاعطاء احداثا لاضافة بين الاخذ والمال الملازم مع انتفاء الاضافة التى بين المال وبين المعطى وهذا يكون مصداقا للهبة لانها عبارة عن تمليك مجاني وروحها وحقيقتها هو احداث علقة بين المال وبين المتهب الملازم مع انتفاء العلقة التى بين الواهب وبين ماله ولو كانت معوضة إذ العوض فيها لا يقع بازاء المال حتى تكون المبادلة بين المالين بل العوض يقع بازاء الفعل اعني الهبة بالمعنى المصدرى فتكون المعاوضة بين هبة الواهب و هبة المتهب ولذلك لا يصح في انشائها أن يقال وهبتك هذا بهذا بل هذا بيع بمادة الهبة فيكون اما فاسدا لو قلنا بعدم صحة انشاء البيع بالالفاظ