كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٨
القول بالاباحة موضوعي لكونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع وسلبه بالقياس الى القول بالجواز محمولى فيرجع الى دعوى الاتفاق على القدر المشترك بين السلب الموضوعي والمحمولي وهو غير مفيد هذا،، ولكنا تندفع بأن الاتفاق على القدر المشترك بين السلب الموضوعي والمحمولي غير مفيد إذا لم ينته الى الاتفاق على حكم شرعى ومع انتهائه إليه بأن كان القدر المشترك موضوعا له لا يجوز خرقه باحداث قول ثالث كما فيما نحن فيه إذ القائل بالملك يقول بجواز تصرف كل واحد من المتعاطيين فيما انتقل عنه كما أن القائل بالاباحة أيضا قائل به فجواز تصرف كل واحد من المتعاطيين فيما صار عند الاخر حكم شرعى اتفقا عليه فالقول باللزوم مخالف لهذا الامر المتفق عليه. قوله قده سواء ثم يوجد لفظ اصلا أم وجد لكن لم ينشأ التمليك به الخ قد تقدم عند نقل الاقوال في مسألة المعاطاة القول بالتفصيل بين ما لم يوجد لفظ أصلا فيقال فيه بعدم الملك وبين ما وجد ولكن لم ينشأ التمليك به بل كان من باب المساومة فيقال بالملك. والتحقيق عدم الفرق بين القسمين إذ المدار على اللفظ الذى يتحقق به اللزوم هو اللفظ الذى يتحقق به العقد ويصدر به الانشاء لا مطلق اللفظ ولو كان التقاول المتقدم على الانشاء فوجود اللفظ الذى لا يصدر به الانشاء لا يخرج المعاملة عن كونها فعلية والمدار على الجواز هو كون الانشاء بالفعل سبقه اللفظ أم لا. قوله قده بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة الخ من الاقوال في المعاطاة هو التفصيل بين المحقرات وبين البيوع الخطيرة بجريان المعاطاة في الاول دون الاخير ومنشأ هذا القول هو تخيل قيام السيرة في الاول دون الاخير ولا يخفى أن السيرة قائمة في المعاملات السوقية ولو لم تكن من المحقرات كالجواهر الغالية الاثمان كما جرت السيرة