كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٥
قد عرفت القول بعدم الفرق في اجراء الاستصحاب فيما إذا كانت الشبهة حكيمة أو موضوعية بل المحكم هو اصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه وجوازه سواء كان الشك ناشيا عن الشك في حكمه أو كان الشك في مصداق المتبين حكم نوعه كما إذا تردد العقد الواقع بين كونه هبة على الأجنبي أو على ذى رحم مثلا.. نعم قد يكون الشك في اللزوم والجواز لاجل الشك في كون الصادر هو العقد المضمن كالبيع ونحوه أو العقد الغير المضمن كالهبة الغير المعوضة فيدور الامرين ضمان ما يدعى تضمينه وبين عدم الضمان فهل المرجع فيه هو البرائة عن الضمان أو الاشتغال لكونه الاصل المحكم في باب الدماء والفروج والااموال أو يفصل بين مااذا كان مصب الدعوى هو الضمان فيكون المرجع فيه هو البرائة أو الاشتغال وبين مااذا كان الدعوى هو العقد المضمن كما إذا ادعى احدهما كون العقد الصادر بيعا وادعى الاخر كونه هبة ففى مثله لاابد من الرجوع الى قاعدة التداعي كما عليه صاحب الجواهر قده وجوه.. اقواها هو الرجوع الى الاشتغال مطلقا كما عليه المعظم بل لم ينقل فيه خلاف إلا عن شاذ قائل بالبرائة ولاوجه لما فصله في الجواهر اصلا وذلك لان ضابط باب التداعي هو كون قول المتداعيين معا غير مطابق مع اصل معتبر في جميع المراتب من الاسباب والمسببات اعني عدم كون قولهما موافقا مع اصل سببي أو مسببي اما لعدم جريان الاصل في قولهما رأسا أو لمكان معاوضة الاصل الجارى في قول احدهما مع الاصل الجارى في قول الاخر لو كان قولهما معا مجرى الاصل ففى مثله لابد من التحالف إذ ليس في البين مدع ومنكر لعدم مطابقة قول احدهما مع الاصل واما لو كان الاصل موافقا مع احدهما ولو باعتبار ما يترتب على الدعوى فهو خارج عن باب التداعي ويندرج في باب المدعى والمنكر فنقول لو ادعى احدهما كون العقد الصادر