كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧١
منها بدعوى عدم تحقق الاثر بالفعل لكى يستصحب... مدفوع،، بالنقض بأصالة عدم النسخ المسلم عند الجميع حيث انها عبارة عن استصحاب بقاء الحكم التعليقي على ما هو التحقيق من كون جعل الاحكام على نهج القضايا الحقيقة و أن فعليتها انما هي يتحقق موضوعاتها ولافرق بين الملكية المنشأة بعقد الوصية مثلا وبين وجوب الحج إلا أن منشئى الملكية هو الموصى ومنشئي وجوب الحج هو الشارع فكما ان الملكية المنشأة معلقة على موت الموصى كذلك وجوب الحج معلق على وجود الموضوع بماله دخل في موضوعيته وكما أن الملكية قبل الموت لا يكون فعليا وانما فعليتها عند الموت كذلك وجوب الحج قبل تحقق الموضوع لا يكون فعليا وانما فعليته عند تحقق موضوعه فكما انه عند الشك في نسخ وجوب الحج يرجع الى اصالة عدم نسخه من غير اشكال كذلك عند الشك في ارتفاع الملكية المعلقة على الموت يرجع الى اصالة عدم ارتفاعها نعم لو كان الشك في بقاء الامر التعليقي من غير جهة النسخ وما يحكمه كما فيما نحن فيه لا يجري فيه الاستصحاب على ما حقق في الاصول خلافا للمصنف قده في اصوله فياليته يعكس الامر ويختار عدم الجريان في الاصول ويقول باجرائه في المقام... وبالجملة فالتحقيق هو عدم الفرق بين العقد التعليقي والتنجيزي ولافرق أيضا بين مااذا كانت الشبهة موضوعية كما إذا كان منشأ الشك في اللزوم والجواز هو الشك في كون العقد الصادر بيعا أو هبة مع فرض العلم بلزوم الاول وجواز الثاني أو كانت حكمية كما إذا شك في حكم عقد من حيث اللزوم والجواز ففى جميع هذه الصور يجرى الاصل في اثبات القدر المشترك بين اللزوم والجواز اعني الملكية التى هي الجامع بين الملكية الجايزة واللازمة كالقدر المشترك من الحدث الجامع بين الاصغر والاكبر وكالحيوان المردد بين البق والفيل، وتوهم كون الشك في بقاء القدر