كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧
وجه من وجوه الفاسد نظير الربا ونحوه قال: " أو شيئى من وجوه النجس فهذا كله منهى عن اكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام " فانه دال على حرمة جميع الانتفاعات من النجس ويكون المتنجس الغير القابل للتطهير بحكمه، (والمناقشة فيه) بعدم ظهور كون قوله عليه السلام في ذلك حرام، راجعا الى الاخير (ضعيفة) لانه! ما راجع الى الاخير أو الى الجميع وعلى كل تقدير فرجوعه الى الاخير متيقن، فيدل على المنع من جميع الانتفاعات بالاعيان النجسة. ولكن الانصاف عدم المعارضة بين تلك الروايات بالتعارض التبايني وذلك لان ما ورد منها في المنع عن الميتة عام، مثل ثمن الميتة سحت، وما دل على جواز الانتفاع بها خاص بالنسبة الى بعض الانتفاعات كالاستقاء بجلدها كما في بعض ادلة الجواز، أو بيعها من مستحليها كما في بعض آخر، و كذا ما ورد في الجواب عن حكم الغنم يقطع من الياتها وهى احياء أيصلح أن ينتفع بها؟ قال: " نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها " وظاهر النهى عن بيعها انما هو النهى عنه للاكل لا النهى عنه بقول مطلق، (وكذا ما تقدم) من رواية الصيقل. وهذه الروايات المجوزة كلها كما ترى اخص من روايات المنع، لانها تثبت الجواز في موارد خاصة، وهى تدل على المنع بالعموم، ومقتضى الصناعة الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص (وأما رواية تحف العقول) فهى ايضا تدل على حرمة جميع التقلبات بالاطلاق سواء كان مما فيه الصلاح أو الفساد، (لكن في نفس هذه الرواية) ما يدل على تقييد المنع بما فيه الفساد، فتخرج الانتفاعات الحاصلة من النجس مما ليس فيها وجه من وجوه الفساد، ومقتضى ذلك عدم بقاء ما يدل على المنع على