كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٧
وذلك لان عدم وجود الفرد وان كان ملازما مع عدم وجود الكلى أو الحصة إلا أن التلازم بينهما عقلي لا شرعي من غير فرق في ذلك بين مااذا كان الكلى امرا مجعولا شرعيا كالحدث والملكية أو أمرا تكوينيا كالحيوان المردد بين الفيل والبق وقد ثبت في محله أن الاصل السببي انما يعنى عن المسببى إذا كان التسبب بينهما شرعيا. وبالجملة فلا أصل حاكم على اصالة بقاء الملكية الجامعة بين الملكية اللازمة والجائزة قوله قده فتأمل ربما يقال أن الوجه فيه هو ما ابطلناه آنفا من كون الشك في بقاء القدر المشترك مسببا عن حدوث الفرد المشكوك الحدوث والاصل عدمه ولكنه مدفوع بمامر من منع الحكومة بمنع التسبب تارة ومنع كون التسبب شرعيا (اخرى) بل الوجه فيه هو اعتبار وجود الاثر المترتب على الكلى في صحة استصحابه عدى ما يترتب على الفرد كما في الحدث المردد بين الاصغر والاكبر وهو مفقود في المقام إذ المقصود من استصحاب بقاء الملكية هو اثبات اللزوم لا الاثر المشترك بين الملكية اللازمة والجائز فهذا الاصل لا يجرى في المقام لاجل هذه الخصوصية وبعبارة اخرى المستصحب لابد وأن يكون في حد نفسه قابلا للبقاء حتى يستصحب بقائه عند الشك فيه لا ان كان مرددا بين ماكان قابلا للبقاء وما لم يكن قابلا وما نحن فيه من هذا القبيل (وبعبارة اوضح) ربما قيل بصحة استصحاب الفرد المردد في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى بدعوى صحة القول باجراء الاصل في نفس الشخص المردد بين طويل العمر وقصيره (واجيب عنه) بأن الشخص المردد مردد بين ماكان مقطوع البقاء أو مقطوع الارتفاع فلا يكون شك في بقائه لكى يستصحب فلايتم أحد ركني الاستصحاب وهو الشك اللاحق بالنسبة إليه ولا يخفى أن هذا الاشكال الوارد على استصحاب الفرد المردد