كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦
المختار عند الاصحاب واخرى فيما تقتضيه الاخبار وثالثة بالنظر الى ما يقتضيه الاصل العملي (اما بالنظر الى كلمات الاصحاب) فالمختار عند المشهور من المتأخرين من زمن شيخ الطائفة هو الجواز إلا فيما ثبت فيه المنع وكذا عند المحدثين من المتقدمين الذين عليهم التعويل في جبر العمل بالرواية فيما عملوا به والقدح فيما اعرضوا عنه (وعند اصحاب الفتوى من القدماء) هو المنع إلا ما ثبت جوازه (هذا حال اقوال الاصحاب) وأما بحسب الروايات فمجمل القول فيها هو تعارضها في المنع والجواز بالتعارض التبايني بحيث لاجمع عرفى فيها. ففى المروى عن نوادر الراوندي عن الكاظم عليه السلام في السؤال عن الشحم الذى يقع فيه شيئ له دم فيموت قال تبيعه لمن يعمله صابونا (الخبر) وهو دال على جواز الانتفاع بالشحم بجعله صابونا وعلى بيعه لاجل هذه الفائدة وعلى الانتفاع بالصابون المتنجس وبيعه (ولكن مورده) مختص بالشحم المتنجس دون النجس حيث يسئل عن الشحم الذى يقع فيه شيئى له دم فيموت، الظاهر في طهارة الشحم ذاتا (وخبر الصيقل) وفيه (بعد السؤال عن حكم عمل جلود الميتة وشرائها وبيعها ومسها وعن حكم الصلوة مع مسها للبدن والثوب) كتب عليه السلام " اجعلوا ثوبا للصلوة " وظاهره التقرير على ماهم عليه من عمل الميتة لغمد السيوف وبيعها وشرائها فيدل على جواز الانتفاع بها بمثل ذلك الانتفاع وعلى جواز بيعها وشرائها أيضا. وفى مقابلها مادل على أن الميتة لا تنتفع بها مثل خبر الكاهلى وفيه قال عليه السلام ان في كتاب على عليه السلام ان ما قطع (أي من اليات الغنم) ميت لا ينتفع بها (وما ورد) من أن ثمن الميتة سحت الظاهر في حرمته بقول مطلق الملازم لحرمة الانتفاع بها المقوم لماليتها (وما في خير تحف العقول) بعد عدما فيه