كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥١
في لزوم كون المتصرف مالكا يقع الكلام في أن اللازم هل هو اعتبار مالكيته حين الانشاء وايجاد السبب أو أنه يكفى كونه مالكا في رتبة تحقق المسبب بانشاء السبب فعلى الاول فلابد في اعتبار تقدم الانتقال إليه على تصرفه الناقلل لكى يكون التصرف الناقل مقارنا مع مالكيته فامملك (ح) يصير هو الارادة المتقدمة على التصرف فبالارادة يصير مالكا ويقع تصرفه في حال مالكيته وعلى الثاني فلا حاجة الى اعتبار تقدم الانتقال على التصرف بل يكفى تحقق الانتقال ولو كان معلولا للتصرف ومتاخرا عنه فبالتصرف اعني ايجاد السبب ينتقال المال عن مالكه إليه ثم ينتقل عنه الى من يريد أن ينتقل إليه فيكون لتصرفه هذا معلولان طوليان أحدهما الانتقال عن المالك إليه وثانيهما الانتقال عنه الى غيره و والمعلول الاخير متأخر عن المعلول الاول فيكون الانتقال عنه في حال مالكيته ولا يخفى أن هذا الاخير هو الاقوى وذلك لان المستفاد من مثل لابيع إلا في ملك ليس الاعتبار ملكية المبيع حين البيع بمعنى المسبب لما عرفت مرارا من أن هذه الاسامي اسامى للمسببات لا للاسباب ونتيجة ذلك هو اعتبار ملك المتصرف في حال تحقق النقل عنه بمعنى الاسم المصدرى والمعتبر في قوام المعاملة أيضا ليس بأزيد من انتقال المعوض عمن ينتقل إليه العوض كما مر نظيره في بيع الكلى في الذمة حيث أنه بنفس انشاء السبب يعتبر الكلى في ذمة البايع ثم ينتقل عنه الى المشترى ولايحتاج الى اعتباره قبل البيع المصدرى حتى يقال بأنه لامنشأء لاعتباره قبله إذا الانسان لا يملك في ذمته شيئا فالحاجة الى الالتزام بانتقال المال المتصرف فيه عن مالكه الى المتصرف ترتفع بالالتزام بكونه بعد التصرف ولايحتاج في هذا القسم الى اعتبار مملكية الارادة فهذا القسم أيضا كالقسم الاول في كفاية مملكية التصرف القسم الثالث الوطئ وقد استصعب