كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٠
المتوقف على الملك يحب الالتزام بمملكية الارادة (ووجه ذلك) هو تأخير مملكية التصرف عن نفس التصرف وتقدم الانتقال على تقدير مملكية الارادة، ومن المعلوم أن الالتزام بخروج المال عن مالكه الاولى على تقدير الحاجة الى الالتزام به لابد وأن يكون بمقدار الحاجة، ومع النقصى عن ذلك بالالتزام بخروجه في المرتبة المتأخرة عن التصرف لا حاجة الى الالتزام به في المرتبة السابقة على التصرف، فيكون الالتزام به (ح) من قبيل الالتزام بما لا يلزم، لكن في صحة التصرفات المتلفة لا موجب للالتزام بالانتقال قبل التصرف، إذ يكفى هي صحة الضمان بالمسمى انتقال المال المتصرف فيه الى المتصرف بنفس تصرفه وصيرورة عوضه المسمى على عهدته ثم وقوع التلف عنه، لما قد عرفت من أن الضمان المعاوضى يحتاج الى المعاوضة بين الموجودين، والمال المتصرف فيه في رتبة التصرف موجود، وانما يصير تالفا بسبب التصرف فكما أن التصرف يكون علة لتلفه كذلك يصير علة لانتقاله الى المتصرف بواسطة التصرف بعوض المسمى فالتصرف كما تقدم علة المعلولين طوليين احدهما انتقال المال عن مالكه الاولى الى المتصرف وثانيهما تلفه عن المتصرف، هذا حال التصرفات المتلفة القسم الثاني التصرفات الناقلة للملك وهذا النحو من التصرف يتوقف على الملك وذلك بواسطة ما تقدم من أن طبع المعاوضة يقتضى أن يكون البدل قائما مقام المبدل فإذا كان العوض منتقلا الى المتصرف يجب لا محالة أن يكون المعوض منتقلا عنه أيضا لتحقق المعاوضة والمبادلة (فح) لا محيص إلا عن الالتزام بانتقال المال المتصرف فيه عن مالكه الاولى الى المتصرف ثم انتقاله الى من ينتقل المتصرف إليه لكن يجب النظر في أن المعتبر في مالكية المتصرف هل هو حال السبب أو حال المسبب وبعبارة أوضح بعد أنه لاشبهة