كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٢
عدم وقوعه لعدم امضاء الشارع له والاباحة لم تصدر منهما لكى يتعلق بها الامضاء ولازم ذلك عدم تحقق شيئى من البيع والاباحة اما البيع فلعدم الامضاء واما الاباحة فلعدم صدورها عنهما (ومما ذكرنا يظهر) أن ما افاده المصنف (قده) في دفع هذا الاشكال بأن تخلف العقد عن القصد غير عزيز ليس بصحيح ضرورة عدم امكان التخلف بما بيناه وما عده من موارد التخلف لا يكون منها، حسبما سيظهر. والجواب عنه هو ما قدمناه في أول بحث المعاطاة من أنه بناء على على القول بالاباحة والالتزام بعدم مصداقية الفعل للبيع لاتخلف أصلا، وانما التخلف في الداعي (وتوضيحه زيادة عما تقدم) أن يقال الداعي بحسب الاصطلاح عبارة عما لم يكن هو بنفسه متعلق الارادة الفاعلية وكان منشأ لتعلق الارادة بشيئى إذا كان تحقق ذاك المراد متوقفا على تحقق ما هو خارج عن حيز قدرة الفاعل كصيرورة البذر سنبلا، المتوقف بعد القائه في الارض على مبادئ اخر من العوامل الارضية والسماوية والحركات السفلية والعلوية فلمكان خروجه عن قدرة الفاعل لخورج بعض مباديه عن قدرته لا يعقل أن يتعلق به الارادة الفاعلية، ولمكان امكان ترتبه على القاء البذر في الارض يصير منشأ لفاعلية الفاعل وتعلق ارادته بالقاء البذر والذى هو بنفسه مقدور للفاعل خارج عن باب الداعي وكذا العلة التامة للفعل إذا كانت مقدورة للفاعل والجزء الاخير من العلة التامة إذا كان مقدورا له فان ذلك كله بنفسه مراد للفاعل بالارادة الفاعلية ويكون الداعي له شيئى آخر، وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير موضع من تحريرات الاصول حسب ما افاده شيخنا العلامة ادام الله ايامه. إذا تحقق ذلك فنقول: فعل التمليك بما هو مصداقه مقدور للفاعل،