كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤١
ففى كل مورد يتحقق الضمان المعاوضى لا يتحقق ضمان اليد والاتلاف وإذا لم يكن هناك ضمان معاوضى ينتهى الامر الى قاعدة ضمان اليد والاتلاف لكن تحقق الضمان المعاوضى يتوقف على أمرين (الاول) انشاء المتعاملين عقدا معاوضيا (الثاني) امضاء الشارع للعقد المذكور فإذا تحقق الامر ان يتم الضمان المعاوضى، وإذا انتفيا أو أحدهما وصلت النوبة الى ضمان اليد، والعقد المعاوضى في المورد المبحوث عنه مفقود حسب الفرض (فعلى القول) بكون المعاطاة مفيدة للاباحة لاعقد معاوضى في البين فليس هنا ما يوجب الضمان المعاوضى فلابد فيه من القول بضمان اليد فالجمع بين الضمانين غير معقول فعموم السلطنة لا يمكن شموله لاثبات السلطنة على التضمين بسبب اليد بالضمان المعاوضى كما لا يخفى. قوله ومنها أن العقود وما قام مقامها الخ اعلم أنه قد أورد الشيخ الاكبر (قده) على القول بالاباحة وجوها من الاشكال لابد من التعرض لها وتنقيحها (الاول) ان القول بالاباحة مستلزم لتخلف العقد عن القصد مع أن العقود تابعة للقصود، اما تخلف العقد عن القصد فلان المتعاطيين قاصدان للتمليك وهو لم يقع، والواقع (اعني الاباحة) غير مقصود لهما (وأما بطلان التالى) اعني تخلف العقد عن القصد فلان امضاء الشارع انما تعلق بالعقود المعهودة المعمولة عند العرف وإذا أوقع المتعاقدان عقدا بالقصد والارادة وأوجداه بالانشاء فان كان متعلقا لامضاء الشارع كان صحيحا وإلا كان فاسدا فصحة العقد في الخارج موقوفة على أمرين احدهما صدوره من المتعاقدين بالقصد لكونه أمرا انشائيا متوقفا على القصد وثانيهما امضاء الشارع لما صدر منهما بالانشاء فإذا تحقق الامر ان صح العقد، وعند انتفائهما أو انتفاء احدهما لا يصح ففى المعاطاة انما يكون الصادر من المتعاطيين هو البيع والتمليك والمفروض