كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٠
لان العموم لا يكون متكفلا له (ح) لتوقفه على هذه المؤنة الزائدة لاأنه شامل لها ويثبت به ذاك اللازم وان كان التوقف امرا خفيا بنظر العرف بحيث لا يرون بيعه ماله عن غيره إلا كبيعه عن نفسه، ولابيع مال غيره عن نفسه إلا كبيع ماله، ولايكون شمول هذا العموم لهذا التصرفات متوقفا على اثبات هذا اللازم بنظر العرف (وان كان متوقفا عليه بنظر علمي عقل لاعرفى) فاللازم شمول العموم للمورد واثبات تلك السلطنة به. والانصاف صحة دعوى خفاء الواسطة وعليه فلا منع عن التمسك بالعموم لاثبات السلطنة على مثل هذه التصرفات فيستحل (ح) بعمومها على صحة التصرفات المتوقفة على الملك في المعاطاة بناء على القول بالاباحة كما أنه يلتزم في مثل اشتر بهذا الدرهم شيئا لنفسك اما بانتقال الدرهم الى المأذون قبل الشراء آناما، واما بانتقال ذلك الشيئى عن مالكه الى مالك الدرهم الاذن ثم انتقاله عنه الى المأذون، ولكن مقتضى ظاهر قضية اشتر لنفسك هو الاول وأن الشراء يقع ابتداء للمأذون، وعلى هذا يكون عموم السلطنة أيضا موافقا مع السيرة ويتعدد الدليل. هذا غاية ما يمكن تقريره لصحة التمسك بدليل السلطنة في المقام و لكن للمنع عنه مجال إذ بعد اللتيا والتى لا يثبت هذا دلالة الاقتضاء لاثبات الواسطة وتقدير الملك آناما وسيجيئى تتمة الكلام في التنبيه الرابع من تنبيهات المعاطاة انشاء الله تعالى. هذا تمام الكلام في التمسك بعموم السلطنة لاثبات السلطنة على هذه التصرفات (وأما الامر الثاني) اعني التمسك به لاثبات السلطنة على الاباحة بالعوض المسمى فأمره اشكل بل لا يصح أصلا (وتوضيحه) أن ضمان المال إما معاوضى واما مترتب على قاعدة اليد أو الاتلاف وهذان الضمانان لا يجتمعان