كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٩
عام له افراد متعددة وكان ثبوت الحكم في بعضها متوقفا على ثبوت ذلك الامر الذى لم يقم الدليل على اثباته وفى بعض آخر غير متوقف على ثبوته (ففى الدليل الخاص) يثبت الحكم في المورد ويستكشف من ثبوته ثبوت ذلك الامر بدلالة الاقتضاء، لان الامر يدور بين عدم الالتزام يثبوت الحكم في هذا المورد وبين الالتزام بثبوته بلازمه لكن الاول مستلزم لطرح الدليل وبقائه بلام مورد ويلزم من ذلك لغوية الدليل، فيتعين الالتزام به واثبات لازمه فرارا عن لزوم اللغوية (وأما في الدليل العام) فلا طريق الى اثبات الحكم في المورد " الذى يتوقف ثبوته على اثبات أمر آخر " بل ينصرف الدليل الى ما عدى ذلك المورد ولا يلزم منه طرحه ولابقائه بلا مورد إذا عرفت ذلك فاعلم أن اثبات السلطنة المالك في الاذن في تصرف الغير تصرفا موقوفا على الملك من قبيل الثاني اعني اثبات اللازم بالدليل العام فان عموم دليل السلطنة له افراد متعددة منها تصرف المالك في ماله بما يرجع الى ناحية المسبب كالبيع ونحوه، ومنها اذنه لغيره في الفعل الموقوف على الملك، كان يقول له: اشتر بمالى شيئا لك أو اعتق عبدى عنك أو تصدق بمالى عنك وهكذا الكلام في عكس هذه الامور، كأن يقول: اعتق عبدك عنى أو تصدق بمالك عنى أو اشتر بمالك شيئا لى فان هذه كلها تتوقف صحتها على السير في الطريق الاعوجاجى المتقدم مع عدم تكفل العموم لاثباته و (ح) يكون اثبات السلطنة في هذه الموارد بدليل العموم من قبيل الاصل المثبت وقد فصلوا في الاصل المثبت بين الواسطة الخفية والجلية، وهذا التفصيل وإن كان في موضعه يمكن المنع عنه كما تقرر في الاصول لكن لا بأس به في المقام، وعلى هذا فان كان توقف ثبوت هذه السلطنة على تحقق هذا اللازم أمرا جليا يعرفه العرف بحيث لا يرون تصرف المالك في ملكه ببيعه عن غيره إلا بانتقاله الى الغير ثم البيع عنه أو بيعه عن نفسه وانتقال عوضه إليه لا يمكن اثباته بالعموم