كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٨
التى بينه وبين زيد مثلا وشده على طرف الاضافة التى بين عمرو وماله بازاء شد المال الذى كان في طرف اضافة عمرو على اضافة بكر لم يصر بيعا لان الاضافة التى كانت بين زيد وماله (ح) تصير بلاطرف ولم يكن بين بكر وبين شيئى اضافة قد فك طرفها لكى يشد طرف اضافة عمرو موضعه بل ليس هذا إلا هبة وهبة بمعنى أن زيدا وهب ماله لعمرو، وعمرو وهب ماله لبكر مجانا في كليهما، فما يتوهم أنه بيع لا يكون بيعا بل هنا هبتان مجانيتان (وأما على الثاني) اعني كون التبديل في نفس الاضافة فكذلك أيضا إذا الاضافة التى بين عمرو وماله منتقلة (ح) الى بكر وتشد طرفها على رقبة بكر بازاء فك الاضافة التي بين زيد وماله وشدها على رقبة عمرو (مع أن التحقيق) في باب البيع هو المعنى الاول وعلي هذا فلا فرق بين البيع و بين الصدقة ونحوها في اعتبار خروج المال عمن دخل العوض في ملكه، و (ح) فإذا قلنا بدلالة عموم دليل السلطنة على صحة تصرف المالك في ماله باذنه للاخر في التصرف فيه بما يتوقف على الملك كان اللازم في صحة ذلك تقدير الملك آناما قبل التصرف لكى يتحقق التصرف الصحيح. والمراد من تقدير الملك آناما هو السير في الطريق إلا عوجاجى ففى بيع مال الغير عن نفسه مثلا لا يخرج المال عن ملك مالكه الاذن الى ملك المشترى بل يدخل في ملك المأذون حين البيع ثم يخرج عن ملكه الى ملك المشترى وبأخذ المال طريقه الى المشترى بهذا الطريق المعوج، وإذا لم نقل بدلالة عموم دليل السلطنة على ثبوت هذه السلطنة للمالك فليس بيعه صحيحا حق تحتاج الى هذا المسير إلا عوجاجى (فنقول قد تقرر في موضعه) انه إذا كان ثبوت حكم من وضع أو تكليف في موضوع مستلزما لثبوت أمر آخر ولم يكن دليل الحكم متكفلا لاثبات ذلك الامر فلا يخلو اما أن يكون اثبات الحكم في المورد المذكور بدليل خاص به أو يكون بدليل