كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٦
توقف وقوع البيع على ايجاده بأسباب خاصة فمقتضى السلطنة على المال هو بيعه بأسبابه بأن لا يكون ممنوعا عن بيعه، لا تسلطه في بيعه بغير تلك الاسباب، ولا أظن أحدا استدل به في المقام. (نعم) يمكن أن يتمسك به في موردين آخرين (أحدهما) فيما إذا شك في صحة الاذن في التصرفات المتوقفة على الملك كما إذا أذن المالك لغيره في التصرف في ملكه بالتصرف الموقوف على الملك كالبيع والوقف ونحوهما فانه ربما يقال بصحة اذنه من باب عموم السلطنة (الاخر) فيما إذا أباح ماله بعوض مسمى فيتمسك في صحتها أيضا بعموم السلطنة. فالاستدلال به في هذين الموردين له وجه، إلا أن الاقوى أيضا فساده وذلك لما عرفت من أنه ليس مشرعا، والاذن في التصرف الموقوف على الملك تصرف في سلطان الشارع لان المفروض جعل الشارع تلك التصرفات موقوفة على الملك فسلطنة المالك في ماله لا يوجب سلطنته فيما للشارع أن يتصرف فيه (وكذا الكلام في الاباحة المعوضة) إذ جعل العوض هو المثل أو القيمة من وضائف الشارع. وحاصل الكلام في عموم دليل السلطنة أنه يدل على صحة التصرفات الواردة على المال في مرحلة المسببات مثل البيع والصلح ونحوهما لا السلطنة الراجعة الى مرحلة الاسباب بأن يكون مسلطا على ايجاد البيع بأى سبب شاء بل مقتضى سلطيته على البيع هو ايقاعه بالسبب الذى جعله الشارع ولو بالامضاء وهذا مما لااشكال فيه انما الكلام في الامرين المتقدمين (أما الاول منهما) أعنى السلطنة على الذن بأن يتصرف الغير في ماله بما يتوقف على الملك فربما يقال بثبوتها بعموم الناس مسلطون (الخ) لارجاعه الى التصرف في ناحية المسبب حيث أن الاذن في التصرف ليس تصرفا في