كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٣
بالملازمة الشرعية إنما تدل على الملك في سائر المقامات ببركة الاجماع القائم على الملازمة بينهما، وهو غير متحقق في المعاطاة لان القائلين بالاباحة يقولون باباحة هذه التصرفات، مع أنهم لا يقولون بحصول الملك من أول الامر، وان كان يلزمهم القول به آنا ما قبل التصرف، فالاية لاتدل (ولو بادلالة الالتزامية) على صحة المعاطاة بيعا، هذا خلاصه ما أفاده (قده). ولا يخفى ما فيه (أما أولا) فلمنع ظهور الحل في التكليف بل الظاهر منه بقرينة تعلقه بالاعيان هو الوضع (وبيان ذلك) أن المصنف (قده) استظهر من الاية الكريمة كون الحلية هي التكليفية لا الوضعية، وذلك بقرينة المقابلة مع حرمة الربا، فان المراد من حرمة الربا هي الحرمة التكليفية فعلية لايتم الاستدلال بالاية على صحة المعاطاة (لكن الانصاف) عدم تمامية ما استظهره بالمنع عن كون المراد من الحرمة في قوله تعالى " وحرم الربا " هي التكليفية بل يراد بها الوضع بقرينة مقابلهتها مع حلية البيع الظاهرة في الوضع وليس العكس (اعني رفع اليد عن ظهور آية الحل في الوضع بقرينة آيد الربا) أولى من رفع اليد عن ظهور آيد الربا في التكليف بقرينة آية الحل الظاهرة في الوضع مع أن الانصاف ظهور كلتا الفقرتين في الوضع بواسطة اسناد الحل والحرمة فيهما الى البيع والربا لا الى الافعال المترتبة عليهما والحلية والحرمة إذا اسندتا الى الاعيان يراد بهما الوضع لان ارادة التكليف منهما محتاجة الى مؤنة زائدة وهى تقدير الفعل لكون فعل المكلف هو الموضوع للحل والحرمة لانفس الاعيان. (وأما ثانيا) فبمنع الحاجة الى التمسك بصحة التصرفات في اثبات صحة البيع، بدعوى تعلق الحل بمرحلة المسبب لا السبب حسبما تقدم. (وأما ثالثا) فلانه على تقدير التسليم والتمسك بالدلالة الالتزامية فصحة