كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٠
وعدم الردع عنها مع امكانه وكل ذلك أمر قطعي مما لا ينبغى الارتياب فيه. (أما اتصالها بزمان المعصوم) فللقطع بقيام هذه المعاملات في تلك الاعصار بل في الاعصار السابقة عليها بحيث يقطع بأن بنائهم في المعاملات الواقعة منهم في الاسواق لم تكن على اجراء الصيغة وايقاع الايجاب والقبول اللفظيين (وأما اطلاعهم عليهم السلام) على ذلك عادة فللقطع بكون معاملاتهم الصادرة عن عبيدهم كانت كذلك (وأما عدم ردعهم) فهو أيضا معلوم كما أن امكان ودعهم أيضا ظاهر، حيث لم يكن الردع عنها مما يضاد مع سلطنة مخالفييهم لكى يتركوه تقية، (وبالجملة) فملاك الحجية فيها موجود قطعا ولا يمكن انكاره. (نعم) يمكن أن يقال أن السيرة قائمة على صحة التصرفات المتوقفة على الملك، وهى تنفع لنفى القول بفساد المعاطاة لكنها لا تثبت الملكية إذ القائل بالاباحة أيضا قائل باباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك غاية الامر أنه يلتزم يتحقق الملك آنا ما قبل وقوع التصرف فليس صحة التصرفات كاشفة عن كون المعاطاة مقيدة للملك لا الاباحة وليس للسيرة لسان تنادى بافادتها الملكية أو الاباحة بل الثابت بها انما هو مجرد صحة التصرفات وهى أعم من الملك ئتجتمع مع الاباحة فلا يمكن التمسك بها لاثبات الملك وان كان يصح التمسك بها في نفى الفساد. (والجواب عن هذا الايراد) بما تقدم من اثبات كون التسليط الخارجي مصداقا للبيع بالسيرة (ونزيده توضيحا) بأن الوجه الذى وجهنا به القول بالاباحة حسبما تقدم كان مبنيا على عدم صدق البيع على التسليط الخارجي وادعاء عدم كونه مصداقا له من جهة عدم المناسبة بين الفعل الخارجي الذى هو من سنخ الماديات وبين البيع الذى حقيقته من سنخ المعاني والمعقولات من جهة كونه عبارة عن تبديل العين بالمال في عالم الاعتبار (ولكن هذا المبنى