كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٥
التعاطى مصداقا للبيع كما لا يكون مصداقا للصلح لانه كما عرفت عبارة عن التسالم، ومن الواضح أن التعاطى ليس مصداقا للتسالم فالفعل لا يكون مصداقا للبيع وهذا بخلاف اللفظ حيث أنه بسبب العلقة الحاصلة بينه وبين المعنى اعني المفهوم المحكى به، له مناسبة مع المعنى، والمعنى المفهوم به الذى يكون حاكيا عن البيع الاعتباري مناسب مع البيع الاعتباري في كونهما معا من سنخ المعاني وغير الماديات فاللفظ حاك عن المفهوم لمناسبة بينه وبين المفهوم اما ذاتا أو وضعا أو بهما معا على ما هو التحقيق، والمفهوم حاك عن واقع ذاك الامر الاعتباري لمناسبة بينهما في كونهما من مقوله غير الماديات فاللفظ يكون مصداق البيع دون الفعل. إذا علمت هذه الامور فنقول: لو قصد ايجاد البيع والملكية بفعل المعاطاة لم يقع البيع بفعله هذا لانه ليس مصداقا للبيع بحكم الامر الرابع ويعتبر في ايجاد البيع ايجاد ما هو مصداقه ويحمل عليه بالحمل الشايع بحكم الامر الثاني وأنه يقع به الاباحة لكونه مصداقا للتسليط الخارجي الذى هو عبارة عن الاباحة ولايحتاج تحقق الاباحة إلا الى قصد ما هو مصداقها مع الالتفات الى كونه مصداقا لها بلا احتياج الى قصد تعنونه بعنوان كونه اباحة بحكم الامر الثالث ويترتب على ذلك عدم وقوع البيع بالمعاطات ووقوع الاباحة بها فيما إذا كان المقصود بها البيع من غير لزوم محذور أصلا من المحاذير التى أوردها المحقق الثاني على القائلين بالاباحة مثل لزوم عدم كون العقود تابعة للقصود ولزوم وقوع ما لم يقصد وعدم وقوع ما قصد ونحو ذلك. ولا ينتقض بالمبقوض بالعقد الفاسد حيث أنه لا يفيد الاباحة أيضا مع أنه تسليط خارجي صدر عن قصد به مع الالتفات الى كونه مصداقا للاباحة إلا أن داعيه في ذلك التسليط هو الوفاء بالعقد (وذلك لمكان الفرق بينه)