كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٤
للاباحة بالقصد والاختيار مع كونه ملتفتا الى كونه مصداقا لها فانه اباحة ولو لم يقصد هو بهذا الفعل مفهوم الاباحة فالتسليط الخارجي اللذى هو مصداق للاباحة إذا صدر عن الفاعل بالقصد والاختيار مع الالتفات الى كونه مصداقا للاباحة محقق للاباحة بلا احتياج معه الى قصد تعنون هذا التسليط بعنوان كونه اباحة (والحاصل) أن ايجاد العنوان الثانوي القصدى انما هو بايجاد مصداقه مع القصد الى ايجاد ذلك المصداق عند الالتفات الى كونه مصداقا لذاك العنوان فقول البايع بعث مع الالتفات الى كونه مصداقا للبيع بيع منه وهذا ظاهر. (الامر الرابع) لااشكال في كون انشاء البيع باللفظ مصداقا للبيع حقيقة، حيث يحمل عليه البيع بالحمل الشايع الصناعي، وأما المنشأ بالفعل والتعاطي فلا يعقل أن يكون مصداقا للبيع، وذلك لما عرفت من أن حقيقة البيع عبارة عن تبديل طرف اضافة بين المالك والمملوك بطرف آخر مع بقاء تلك العلقة والاضافة التى هي المعبر عنها بالملكية فبين البايع والمثمن علقة خاصة كأنها في عالم التصور خيط متصل بينه وبين المثمن يكون أحد طرفيه بالبايع والطرف الاخر بالمثمن والبيع عبارة عن حل طرف ذاك الخيط الممدود الى المثمن وشده على الثمن مع بقاء الخيط الاعتباري وطرفه الاخر (اعني البايع) وهذا الحل والشد كأصل الخيط المتصور كلها امور اعتبارية لاعينية خارجية و (ح) نقول هذا الامر اعتباري من مقولة المعنى ومن سنخ المجردات بمعنى عدم تحققه في ضمن مادة من المواد، والتعاطي الخارجي من مقولة الاعيان الخارجية فلا مناسبة بينهما حتى يكون ذاك الامر الخارجي مصداقا لذاك الامر الاعتباري فلا يكون