كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٣
باستعمال الهيئة فهذا ايجاد في موطن الاعتبار ببركة الاستعمال، ويحمل عليه البيع نحو حمل الكلى على افراده فيقال على هذا الامر الصادر أنه بيع، كما يقال على زيد أنه انسان، وليس كل ما يصدر عن الانسان بقصد البيع مما يصدق عليه أنه بيه بالحمل الشايع ما إذا أنشأ ما هو مصداق للصلح أو الاجارة بقصد البيع وكذا إذا أو جد غيرها من الامور الخارجية الغير الاعتبارية كالضرب ونحوه بنية البيع، فانه لا يصدق على شيئى من ذلك أنه بيع، فايجاد البيع منه وصدوره عنه متوقف على أن يكون الموجود منه هو مصداق البيع لا مصداق أمر آخر، وهذا كما في الجعل التكويني في الامور المتأصله الخارجية، حيث أن صدور فرد من الانسان مثلا متوقف على جعل فرد منه، فلا يحصل يجعل فرد من نوع آخر من سائر أنواع الحيوان ولو قصد بجعله وجود فرد من الانسان، وهكذا لو قصد إيجاد البيع وأوجد ما هو مصداق لشيئي آخر لم يكن الصادر منه والموجود بايجاده بيعا. (الامر الثالث) أن العناوين القصدية المتوقفة على القصد لا يحتاج في قصدها الى قصد مفهوم العنوان المترتب عليها، بل يكفى في قصدها قصد المعنون بذاك العنوان مع الالتفات الى تعنونه به، وذلك كالرجوع في العدة والفسخ في أيام الخيار. حيث أن فعل المطلق مالا يحل إلا للزوج كاللمس والتقبيل بنفسه مصداق للرجوع، فلو صدر ذلك من المطلق اختيارا مع الالتفات الى كونه مصداقا للرجوع يقع به الرجوع ولو لم يكن هو بهذا الفعل قاصدا لعنوان الرجوع، وكذا تصرف ذى الخيار فيما انتقل عنه فسخ للعقد، وفيما انتقل إليه امضاء للعقد، فلو صدر عنه مع الالتفات الى كونه مصداقا للفسخ أو الامضاء تحقق به الفسخ أو الامضاء ولو لم بقصد به ذلك، وهذا معنى قوله عليه السلام وذلك رضى منه بالبيع على ما حقق في محله، وكذا ايجاد ما هو مصداق