كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٤
كالافعال في باب المعاطات آلات لايجاد تلك المنشآت، لاأن تلك الالفاظ اسباب توجد بالمباشرة لكى بترتب عليها تلك المنشآت قهرا نحو ترتب الاحراق على الالقاء بل هذه المنشآت بنفسها مخترعات وموجدات بالايجاد والانشاء إلا أنها نحتاج الى آلة من قول أو فعل نحو حاجة الكتابة الى القلم فلا يصح وصفها بالمسببات ولاوصف آلاتها بالاسباب. (نعم) هذه المنشآت لها اعتبار ان، اعتبار نفس ذاتها من حيث هي هي مع قطع النظر عن انتشابها الى الفاعل، واعتبارها من حيث نسبتها الى الفاعل، فهى بالاعتبار الاول معنى اسم مصدري، وبالاعتبار الثاني معنى مصدري، و هذان الاعتبار ان واردان على حقيقة واحدة، وانما الفرق بالاعتبار، فالبيع مثلا اعني تلك الحقيقة التى توجد وتنشأ بآلة ايجاده من القول أو الفعل له اعتباران، مصدري، واسم مصدري، والمصدري منه هو تلك الحقيقة باعتبار انتسابها الى الفاعل، والاسم المصدرى هي تلك الحقيقة باعتبارها في نفسها، وهذان اللحاظان يختلفان في عالم الاعتبار على حسب اختلاف تراكيب الكلام فإذا قلنا البيع صحيح مثلا، وأسندنا الصحة الى نفس البيع يراد منه المعنى الاسم المصدرى وإذا قلنا للفاعل رخصة في البيع يراد منه المعنى المصدرى إذ الترخيص انما يتعلق بالفعل من حيث الصدور وفى الحقيقة يكون المرخص فيه هو حيثية صدوره إذ الترخيص كسائر الاحكام التكليفية انما يتعلق بالمعنى المصدرى. (وعلى هذا) فمثل " تجارة عن تراض " و " النكاح سنتى " وامثالهما من الاطلاقات الواردة مما يتضمن الحكم التكليفى كلها راجعة الى امضاء المعاني المصدرية، وأما في مثل احل الله البيع فيحتمل ان يكون كذلك بناء على أن يكون المراد من الحلية هي الحلية التكليفية، ويحتمل أن يكون امضاء