كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٣
ذى الالة بآلة ايجاده، والفاظ العقود آلات لايجاد المعاني الانشائية بها (وتوضيخ ذلك) أن السبب يطلق على موردين (الاول) الشيئى الذى يكون من المقدمات الاعدادية لشيئى آخر كما يقال القاء البذر سبب لصيرورته سنبلا، أي إنه من العلل المعدة للسنبل (وضابطه) هو كون ترتب المعدله على هذا المعد متوقفا على تحقق امور خارجة عن اختيار فاعل العلة المعدة كتوقف السنبل على امور كثيرة بعد القاء البذر من الامور الخارجة عن قدرة الزارع (والثانى) العلة التامة للشيئى الذى لا يكون بينه وبينها امور غير اختيارية، مثل الاحراق والالقاء، فان الالقاء علة تامة للاحراق ويكون الالقاء فعلا مباشريا والاحراق فعلا توليديا وكلاهما يستندان الى الفاعل، لكن الالقاء يستند إليه لكونه صادرا عنه بالمباشرة وأنه متعلق ارادته أو لا وبالذات، والاحراق مستند إليه لكونه مترتبا على فعله المباشرى ومقدورا له بالواسطة ومتعلق ارادته ثانيا وبالعرض، والفعل المباشرى الصادر عن الفاعل اما أن لا يتوقف صدوره عنه على آلة، أو يتوقف صدوره عنه على آلة، والالة إما تكون من اعضائه كالتكلم المتوقف على اللسان والبطش اللمتوقف على اليد، أو يكون أمرا خارجا كالنجر المتوقف على القدوم والمنشار، والكتابة المتوقفة على القلم فاحتياج الكتابة الى القلم لا تخرج الكتابة عن حيز قدرة الفاعل أو لا وبالذات ولا يجعلها من الافعال التوليدية بل هي فعل مباشري صادر عن الفاعل بالذات لكن صدوره عنه باستعانة القلم، فهو يكتب بالمباشرة لاأنه يفعل شيئا يترتب عليه الكتابة قهرا مثل فعل الالقاء المترتب عليه الاحراق. (إذا ظهر ذلك فنقول) صدور هذه المعاني الايجادية عن الفاعل يكون بالمباشرة لكن باستعانة تلك الالفاظ في انشائها وايجادها، فتلك الالفاظ