كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٢
وحيث أن الاطلاقات الواردة في ابواب المعاملات كلها راجعة الى امضاء المسببات فيشكل التمسك بها، وذلك مثل أحل الله البيع، وتجارة عن تراض والنكاح سنتى، وامثالها ضرورة أن الحلية حكم للبيع الحاصل عند السبب إذ لا معنى لحلية انشاء الايجاب والقبول أو كون لفط أنكحت وقبلت سنة، وهذا ظاهر في تلك الاطلاقات بل الحال كذلك في مثل أوفوا بالعقود إذ هو أيضا راجع الى ناحية المسبب ضرورة ان العقد عبارة عن العقد الموثق الحاصل بالايجاب والقبول لانفس الايجاب والقبول. وقد اجاب المصنف (قده) عن هذا الاشكال بان تلك المطلقات وإن كانت ناظرة الى مرحلة المسببات لكن امضاء المسببات يدل بالملازمة على امضاء اسبابها الان إمضاء المسبب عن سبب عين إمضاء سببه، فامضاء الاحراق بالنار، المتولد عن الالقاء عين إمضاء الالقاء (هذا محصل) ما يستفاد من عبارته في المقام وهو منظور فه لمنع الملازمة المذكورة، والقدر المسلم منها هو دلالة امضاء المسبب على امضاء السبب في الجملة لا بقول مطلق وهذا لاكلام فيه وانما البحث في امضاء السبب الخاص الذى يشك في دخل شيئى فيه، وهذا لا يثبت بدليل امضاء المسبب. هذا تمام الكلام في ما بنوا عليه من كون ترتب المنشأ على الفاظ العقود والايقاعات من قبيل ترتب المسببات على اسبابها، إذ على هذا يقع البحث في كون الفاظ المعاملات اسامى للمسببات أو للاسباب، ثم على التقدير الثاني فهل هي في العقود اسامى للايجاب المطلق أو للمقيد باحد النحوين المتقدمين أو للمجموع المركب من الايجاب والقبول، ثم يقع الاشكال في التمسك بالاطلاقات (لكن الحق) بطلان اساس ذلك رأسا وذلك لان باب المنشأ بالفاظ الانشاء ليس من باب المسببات والاسباب، بل هو من قبيل ايجاد