كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١١
ما يجيئى من قبل الامضاء مأخوذا في موضوعه بخلاف القسم الثاني فان المنصرف إليه من اطلاق البيع فيه مثل " بعت " أو " باع فلان داره " ونحوهما هو الصحيح (وبالجملة) فعدم سماع ارادة الفاسد ليس دليلا على الوضع للصحيح. قوله قده إلا الحج لوجوب المضي فيه الخ لا يخفى أن وجوب المضى في الحج لا يدل على صحة اطلاقه على الفاسد أما على تقدير كون ما فسد هو حجة الاسلام وأن ما يأتي به في الغابر هو العقوبة فواضح لكون الاول هو الصحيح الواجب المحسوب من حجة الاسلام وأما بناء على العكس فكذلك أيضا لان وجوب المضى ليس دليلا على كون الحج حقيقة في الفاسد بشيئى من الدلالات كما أن وجوب الامساك في يوم شهر رمضان بعد افساد الصوم ليس دليلا على كون الصوم حقيقة في الاعم. قوله (قده) يوجب عدم جواز التمسك باطلاق نحو أحل الخ اعلم انهم فرعوا صحة التمسك بالاطلاقات الواردة في أبواب المعاملات عنده الشك في شرطية شيئى أو جزئيته في الاسباب على كون الفاظها اسامى للاسباب دون المسببات (وتوضيح ذلك) ان المسببات امور بسيطة حاصلة من اسبابها فلو تعلق الامضاء بالاسباب وكان السبب المشكوك في اعتبار شيئى فيه جزء أو شرطا أمرا عرفيا ولو كان فاقدا لما شك في اعتباره فيه يتمسلكل لصحته باطلاق ما يدل على امضائه بعد كونه مصداقا عرفيا لما تعلق به الامضاء، ولو تعلق الامضاء بالمسبب لا يكون امضائه امضاء للسبب فعند الشك في حصوله عند السبب الذى يشك في دخل شيئى فيه شطرا أو شرطا يرجع الى الاشتغال والاحتياط نظير الشك في المحصل، والاطلاق الراجع الى امضاء المسبب لا يكون متكفلا لا امضاء سببه